ابن عمر فلم ير بذلك بأسًا، وقال ابن عمر: فلعله لو باع من غيره باعه بذلك الثمن أو أنقص.
وروي البيهقي أيضًا أن رجلًا باع بعيرًا من رجل فقال: اقبل مني بعيرك وثلاثين درهمًا، فسألوا شريحًا فلم ير بذلك بأسًا. [1]
ولو لم يكن هذا البيع صحيحًا ما أجازه ابن عمر وشريح!!
وقد نوفش بأنه معارض بالآثار الأخري التي تذهب إلى المنع، وقد سبق إيراد بعضها.
الترجيح:
الذي نخلص إليه بعد عرض هذه الأقوال، هو المنع من هذا البيع سَدًّا للذريعة إلى الربا وقطعا للطريق على المتحيلين عليه بعقود غير مقصودة.
تعريف بيع العربون:
العُربون في اللغة: ما عقد به البيع، وهو بضم العين، أو بفتحتين على العين والراء كحلزون، وأما الفتح مع الإسكان فلحن لم تتكلم به العرب، ويقال له العربان بالضم.
أما في الاصطلاح: فهو أن يشتري السلعة ويدفع إلى البائع مبلغا من المال على أنه إن أمضى الصفقة احتسب به من الثمن، وإن لم يمضها كان للبائع.
حكم بيع العربون:
وقد اختلف أهل العلم في حكم بيع العُربون:
فذهب الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية إلى عدم صحته، ومن أدلتهم على ذلك:
(1) السنن الكبري للبيهقي (5/ 33) ، والمحلى (9/ 57) .