فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 89

حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: (( نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع العربان ) ). [1]

أن هذا من قبيل أكل أموال الناس بالباطل لأنه شُرِطَ للبائع فيه شَرْطٌ بغير عِوَضٍ.

أن فيه شرطين مفسدين: شرط الهبة للعربون وشرط رد المبيع بتقدير عدم الرضى.

أنه بمنزلة الخيار المجهول، فإنه إن اشترط أن له رد المبيع من غير ذكر مدة لم يصح، كما لو قال: ولي الخيار متى شئت رددت السلعة ومعها درهم.

وخالف في ذلك الحنابلة وبعض أهل العلم فقالوا بجواز هذه الصورة، ومن أدلتهم:

ما روي عن نافع بن الحارث أنه اشترى لعمر دار السجن من صفوان بن أمية فإن رضي عمر وإلا فله كذا وكذا، قال الأثرم: قلت لأحمد: تذهب إليه؟ قال: أي شيء أقول؟ هذا عمر رضي الله عنه.

ضعف حديث عمرو بن شعيب الوارد في النهي عنه.

أن هذا العربون عوض عن انتظار البائع وحبس المبيع طوال هذه المدة، وقد تفوت عليه فيها فرص مجزية للبيع، فلا يصح القول بأن العربون أمر قد شرط للبائع بغير مقابل.

عدم صحة القياس على الخيار المجهول لأن الشرط في جواز العربون أن تحدد مدة الانتظار، ومع تحديدها يبطل هذا القياس وينتفي هذا المحذور.

قرار مجمع الفقه الإسلامى حول بيع العربون:

ومما هو جدير بالذكر أن مجمع الفقه الإسلامي قد انتهى في دورته الثامنة إلى جواز بيع العُربون وقرر في هذا الصدد ما يلي:

(1) أبو داود رقم 3502 وابن ماجة رقم 3192 من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ومالك في الموطأ ص 1419 وإسناده ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت