فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 89

6 -لا حقَّ للبائع في الاحتفاظ بملكية المبيع بعد البيع، ولكن يجوز للبائع أن يشترط على المشتري رهن المبيع عنده، لضمان حقه في استيفاء الأقساط المؤجلة.

ثانيًا: بيع العينة:

العينة في اللغة: السلف، يقال اعتان الرجل إذا اشترى الشيء نسيئة، وبيع السلعة بثمن إلى أجل ثم شراؤها نقدا بأقل من ذلك الثمن، وسمي هذا البيع عينة لأن صاحبه لا يقصد السلعة وإنما يقصد العين، أو لأن البائع يعود إليه عين ما باعه.

وفي الاصطلاح هي: البيع المتحيل به على دفع عين في أكثر منها، وذلك ببيع السلعة إلى أجل ثم شراؤها بأقل من ثمنها نقدًا حالا.

حكم العينة:

اتفق أهل العلم على حرمة العينة إذا كانت عن تواطؤ واتفاق بأن اشترط في العقد الأول الدخول في العقد الثاني.

واختلفوا فيما وراء ذلك على قولين:

القول الأول: التحريم، وهو قول جمهور العلماء من الأحناف والمالكية والحنابلة، ومن أدلتهم على ذلك:

ما روى عطاء، عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( إذا ضنَّ الناس بالدينار والدرهم، وتبايعوا بالعينة، واتَّبعوا أذناب البقر، وتركوا الجهاد في سبيل الله؛ أنزل الله بهم بلاء فلا يرفعه حتى يراجعوا دينهم ) )رواه الإمام أحمد في المسند. [1]

ودلالة الحديث على التحريم ظاهرة فإن التبايع بالعينة من أسباب نزول البلاء، وقد

(1) رواه أبو داود 2456، والبيهقي (5/ 316) ، وفي إسناده عطاء الخراساني ضعيف الحديث، يرويه عنه إسحاق بن أسيد الخراساني وهو مجهول، قاله أبو أحمد الحاكم، ورواه أبو بكر بن عياش عن الأعمش. أخرجه أحمد (4825 / ط شاكر) وابن عياش فيه ضعيف فجعله من مسند عطاء بن أبي رباح، وانظر سنن البيهقي (5/ 316) ونصب الرابة (4/ 16) والشرح الكبير على المقنع (4/ 54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت