ومما هو جدير بالذكر أنه إذا تأخر المشتري في أداء بعض الأقساط فإن هذا ـ على حرمته - لا يبيح للبائع أن يفرض عليه غرامة مالية في مقابلة هذا التأخير، وإن كان من حقه أن يطالب بحلول بقية الأقساط عند حدوث المماطلة إذا كان قد اشترط ذلك عند التعاقد.
قرار المجمع الفقهي في أحكام بيع التقسيط:
والذي ذكرناه من جواز البيع المؤجل مع زيادة الثمن وعدم جواز فرض غرامة عند التأخير هو الذي اختاره المجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي فقد قرر في دورة مؤتمره السادس بجدة المنعقد في شعبان عام 1410 هـ ما يلي:
1 -تجوز الزيادة في الثمن المؤجل عن الثمن الحال ـ كما يجوز ذكر ثمن المبيع نقدًا، وثمنه بالأقساط لمدد معلومة، ولا يصح البيع إلا إذا جزم العاقدان بالنقد أو بالتأجيل، فإن وقع البيع مع التردد بين النقد والتأجيل، بأن لم يحصل الاتفاق الجازم على ثمن واحد محدد، فهو غير جائز شرعًا.
2 -لا يجوز شرعًا في بيع الأجل التنصيص في العقد على فوائد التقسيط مفصولة عن الثمن الحالِّ، بحيث ترتبط بالأجل، سواء اتَّفق العاقدان على نسبة الفائدة أم ربطاها بالفائدة السائدة.
3 -إذا تأخر المشتري المدين في دفع الأقساط عن الموعد المحدد، فلا يجوز إلزامه أي زيادة على الدين، بشرط سابق أو بدون شرط، لأن ذلك ربا محرَّم.
4 -يحرم على المدين المليء أن يماطل في أداء ما حلَّ من الأقساط، ومع ذلك لا يجوز شرعًا اشتراط التعويض في حالة التأخر عن الأداء.
5 -يجوز شرعًا أن يشترط البائع بالأجل حلول الأقساط قبل مواعيدها عند تأخر المدين في أداء بعضها، ما دام المدين قد رضي بهذا الشرط عند التعاقد.