أولًا: بيعتان في بيعة
البيعتان في بيعة أحد البيوع المنهي عنها، وقد ورد في النهي عنها جملة من الأحاديث نذكر منها:
-ما رواه أحمد والترمذي [1] من حديث أبي هريرة من نهيه صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة.
-ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه من قوله صلى الله عليه وسلم (( من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا ) ). [2]
-ما أخرجه أحمد من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال (( نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صفقتين في صفقة ) ) [3] وفي رواية (( لا تصلح الصفقتان في صفقة ) ). [4]
وقد اختلف أهل العلم في المراد بالبيعتين في بيعة على أقوال نذكر منها:
-البيع بثمنين معجل ومؤجل أعلى منه، فهو الزيادة في بيع السلعة نسيئة عن سعر يومها، وقد نقل عن على زين العابدين أنه كان يري حرمة بيع الشيء بأكثر من سعر يومه لأجل النساء. وقد رد هذا التفسير أكثر أهل العلم، وهذه الصورة مشروعة في الصحيح من قولي العلماء.
-البيع بثمنين معجل ومؤجل أعلى منه على الإبهام، وذلك بأن يقول له البائع: هي بكذا نقدا وبكذا نسيئة ويفترقان على الإبهام دون تحديد.
(1) مسند الإمام أحمد (2/ 432) ، الترمذي 1231، وقال>: حسن صحيح، والنسائي (7/ 269) .
(2) أبو داود 3461 وابن حبان في صحيحه 4974 والحاكم (2/ 45) ، والبيهقي (5/ 343) ، وصححه الحاكم، وابن حزم، وهو صحيح.
(3) المسند (1/ 398) .
(4) المسند (1/ 393) .