فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 89

ولنفرض أنها 2%، أي أنه سيقيد لصالح البائع 98 ريالًا، ثم إن المصرف يطالب حامل البطاقة بدفع الثمن كاملًا أي مئة ريال، وذلك بعد مضي فترة السماح المتفق عليها بينهما.

تصنف البطاقات الائتمانية بحسب طريقة تسديد الدين الذي على العميل إلى نوعين، هما:

وهي بطاقات يطالب حاملها بتسديد المبالغ المستحقة عليه دفعة واحدة بدون زيادة، بعد مضي فترة سماح متفق عليها، تتراوح عادة ما بين ثلاثين إلى ستين يومًا.

فإذا استخدمها العميل في شراء سلعةٍ بألف ريالٍ مثلًا، فإن المصرف يطالبه بدفع ألف ريالٍ بعد أربعين يومًا.

ومن أمثلة هذه البطاقات: بطاقة"الأمريكان إكسبريس"وبطاقتا"الفيزا"و"الماستر كارد"اللتان تصدرهما المصارف الإسلامية.

حكم هذه البطاقات:

تجوز هذه البطاقات بشرطين:

الأول: ألا يشتمل عقد البطاقة على اشتراط غرامة عند تأخر حامل البطاقة في السداد للمصرف؛ لأن هذا الشرط ربوي.

والثاني: ألا يستخدمها حامل البطاقة في السحب النقدي إذا كان المصرف يأخذ عمولة نسبية عن كل عملية سحب، وكذا إذا كان يأخذ أجرًا مقطوعًا يزيد عن قدر التكلفة الفعلية لتلك العملية.

من المعلوم أن السحب النقدي بالبطاقة الائتمانية يكيف شرعًا على أنه قرض من المصرف لحامل البطاقة، وعلى هذا فلا يجوز أن يأخذ المصرف فائدة على هذا القرض؛ لأنه ربا. ولكن يجوز للمصرف أن يأخذ أجورًا بقدر التكلفة التي تحملها لإتمام هذه العملية من دون أن يربح في ذلك، فيحسب مثلًا أجور الاتصالات والمراسلات وتكاليف صيانة أجهزة الصرف ونحو ذلك، ثم يقدر الأجر المناسب لها فيحمله على العميل، فلو قدرت هذه الأجرة مثلًا بعشرين ريالًا، فيجوز أن يأخذ أجرًا على العميل بقدر عشرين ريالًا، ولا يجوز أن يأخذ أكثر من ذلك، ولا أن يجعل الأجر بنسبة من مبلغ القرض كأن يأخذ 1% من مبلغ السحب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت