فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 89

وتحكم هذه المعاملة كما سبق القواعد الآتية:

لا ضمان على العامل في المضاربة إلا بتفريط أو عدوان، ولا فرق في ذلك بين المضاربة المصرفية أو غيرها من المضاربات.

لا علاج لموضوع الضمان في المصارف الإسلامية إلا ببناء الإيمان الذي يعمل على استقامة الموازين في حياة الناس، ثم ببذل العناية الكاملة في دراسة المشروعات الاستثمارية التي تقتحمها المصارف الإسلامية مع مراعاة التوزيع النوعي والجغرافي لهذه المشروعات وغير ذلك من الأسباب العادية التي تعارف عليها الناس كأسباب للضمان.

لا عبرة لمحاولات بعض المعاصرين تضمين المصرف في هذا العقد وذلك لضعف الأسس الفقهية التي بنيت عليها هذه المحاولات، فضلا عن مخالفتها لما انعقد عليه إجماع الفقهاء.

لا يجوز تحديد العائد بنسبة من رأس المال في المضاربة، فإن دخلا على ذلك فسدت.

يجوز توزيع الأرباح بصفة دورية مع الاستمرار في المضاربة، ويمكن أن يتحقق استقرار هذا الربح المقسوم إذا ما اعتبر أن كل دورة من هذه الدورات مضاربة مستقلة تستقل بحساباتها وبأوضاعها المالية، ثم إن شاء رب المال قبض ماله وإن شاء استأنف مضاربة أخرى.

يقسم الربح بين الودائع كافة رغم أن بعضها قد لا يكون قد اشترك فعلا في عمليات الاستثمار لأن الحق في الربح في شركة العقد يستند إلى العقد دون المال، فهو ليس مرتبطا باستعمال المال بقدر ما هو مرتبط بالاتفاق على تخصيص هذا المال للاستعمال من أجل غايات الشركة. [1]

تقسم السنة المصرفية إلى دورات مالية متتابعة، تمثل كل واحدة منها مضاربة منفصلة تستقل بحسابات أرباحها وخسائرها، وعلي المصرف أن يعمل على الإكثار من هذه الدورات حتى يتسنى لراغب الاستثمار أن يجد بين يديه فرصا متعاقبة لاستثمار أمواله يستطيع أن يلتحق بأيها شاء منذ بدايتها، دون أن يضطر إلى الانضمام إلى المضاربة بعد الشروع فيها أو الانتظار فترة طويلة بدون استثمار.

توزع الأرباح بين الودائع بالطريقة المعتادة، فإن كانت الودائع متساوية وزعت الأرباح بينها بالسوية، وإلا فبحسب نسبها المختلفة، دون الحاجة إلى الأخذ بنظام النمر الذي اقتبسته المصارف الإسلامية من البنوك الربوية علاجا

(1) راجع البناية في شرح الهداية (6/ 116، 117) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت