فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 89

فالوديعة التي بقيت طول السنة مثلا تستحق نصيبها من الربح كاملًا والتي بقيت ستة أشهر تستحق النصف، والتي بقيت ثلاثة أشهر فقط تستحق الربع وهكذا.

ومما هو جدير بالذكر أن هذا النظام الأخير لا يزال موضع نظر، لما قد يشوبه من الغرر، وذلك لاحتمال أن يشارك المال اللاحق في جبر خسارة سابقة، أو ينال نصيبا من أرباح مرحلة لم يكن موجودا في خلالها.

محاذير يجب الانتباه إليها:

عند تأسيس الاستثمارات الجماعية على أساس هذا العقد يجب الحذر مما يلي:

1 -تثبيت العائد بجعله نسبة ثابتة من رأس المال أو مبلغا مقطوعا، وذلك للإجماع المنعقد على فساد هذا الشرط.

2 -تضمين العامل في غير حالة التفريط أو التعدي، وذلك للإجماع المنعقد على أن يد العامل على المال يد أمين لا يضمن إلا بتفريط أو عدوان.

ومما هو جدير بالذكر أن محاولات عديدة قد جرت في هذا العصر لتبرير هذين الأمرين، وهي جميعا لا تخلو من مقال، وإن محاولة الترخص في هذين الأمرين أو أحدهما مما قد ينقل الأمر من نطاق عقد المضاربة إلى نطاق عقد القرض، وينقل العائد من نطاق الربح إلى نطاق الربا المحرم، ويذهب بمشروعية هذه المعاملة من الأساس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت