فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1329 من 31949

كُلٌّ مِنْهُمْ أَنْ يُزَوِّجَ، فَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَالشَّافِعِيَّةِ يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ، قَطْعًا لِلنِّزَاعِ، وَلِتَسَاوِيهِمْ فِي الْحَقِّ وَتَعَذُّرِ الْجَمْعِ بَيْنَهُمْ، فَمَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ زَوَّجَ، وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ.

وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: يَنْظُرُ الْحَاكِمُ فِيمَنْ يَرَاهُ أَحْسَنَهُمْ رَأْيًا مِنَ الأَْوْلِيَاءِ، وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: يَكُونُ لِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنْ يُزَوِّجَهَا عَلَى حِيَالِهِ - رَضِيَ الآْخَرُ أَوْ سَخِطَ - إِذَا كَانَ التَّزْوِيجُ مِنْ كُفْءٍ بِمَهْرٍ وَافِرٍ.

وَهَذَا إِذَا اتَّحَدَ الْخَاطِبُ، أَمَّا إِذَا تَعَدَّدَ الْخَاطِبُ فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ رِضَاهَا، وَتُزَوَّجُ بِمَنْ عَيَّنَتْهُ، فَإِنْ لَمْ تُعَيِّنِ الْمَرْأَةُ وَاحِدًا وَرَضِيَتْ بِأَيِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، نَظَرَ الْحَاكِمُ فِي تَزْوِيجِهَا مِنَ الأَْصْلَحِ، كَمَا يَقُول الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فَإِنْ بَادَرَ أَحَدُهُمْ فَزَوَّجَهَا مِنْ كُفْءٍ فَإِنَّهُ يَصِحُّ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مَا يُمَيِّزُ أَحَدَهُمْ عَلَى غَيْرِهِ.

وَلَوْ أَذِنَتْ لَهُمْ فِي التَّزْوِيجِ، فَزَوَّجَهَا أَحَدُ الأَْوْلِيَاءِ الْمُسْتَوِينَ فِي الدَّرَجَةِ مِنْ وَاحِدٍ، وَزَوَّجَهَا الآْخَرُ مِنْ غَيْرِهِ، فَإِنْ عُرِفَ السَّابِقُ فَهُوَ الصَّحِيحُ وَالآْخَرُ بَاطِلٌ، وَإِنْ وَقَعَ الْعَقْدَانِ فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ، أَوْ جُهِل السَّابِقُ مِنْهُمَا فَبَاطِلاَنِ، وَهَذَا بِاتِّفَاقٍ (1) ، مَعَ تَفْصِيلٍ فِي ذَلِكَ. (ر: نِكَاحُ وَلِيٍّ) .

33 -وَفِي الْوَصِيَّةِ لَوْ أُوصِيَ لاِثْنَيْنِ مَعًا فَهُمَا وَصِيَّانِ، وَلاَ يَجُوزُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا الاِنْفِرَادُ بِالتَّصَرُّفِ، فَإِنِ اخْتَلَفَ الْوَصِيَّانِ فِي أَمْرٍ، كَبَيْعٍ وَشِرَاءٍ، نَظَرَ الْحَاكِمُ فِيمَا فِيهِ الأَْصْلَحُ، كَمَا يَقُول الْمَالِكِيَّةُ.

وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ - مَا عَدَا أَبَا يُوسُفَ - لاَ يَنْفَرِدُ أَحَدُ الْوَصِيَّيْنِ بِالتَّصَرُّفِ إِلاَّ إِذَا كَانَا مِنْ جِهَةِ

(1) البدائع 2 / 251، ومغني المحتاج 2 / 160، والدسوقي 2 / 233، والمغني 6 / 511

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت