وَمَا يَنْبَغِي أَنْ يَنْتَهِيَ عَنْهُ. وَكَذَلِكَ قَالُوا:"آدَابُ الاِسْتِنْجَاءِ"،"وَآدَابُ الصَّلاَةِ". وَعَرَّفَهُ بَعْضُهُمْ بِقَوْلِهِ: الأَْدَبُ: وَضْعُ الأَْشْيَاءِ مَوْضِعَهَا (1) .
ب - كَمَا يُطْلِقُ الْفُقَهَاءُ وَالأُْصُولِيُّونَ لَفْظَ"أَدَبٍ"أَيْضًا أَصَالَةً عَلَى الْمَنْدُوبِ (2) ، وَيُعَبِّرُونَ عَنْ ذَلِكَ بِتَعْبِيرَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ مِنْهَا: النَّفَل، وَالْمُسْتَحَبُّ، وَالتَّطَوُّعُ، وَمَا فِعْلُهُ خَيْرٌ مِنْ تَرْكِهِ، وَمَا يُمْدَحُ بِهِ الْمُكَلَّفُ وَلاَ يُذَمُّ عَلَى تَرْكِهِ، وَالْمَطْلُوبُ فِعْلُهُ شَرْعًا مِنْ غَيْرِ ذَمٍّ عَلَى تَرْكِهِ، وَكُلُّهَا مُتَقَارِبَةٌ (3) .
ج - وَقَدْ يُطْلِقُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ كَلِمَةَ"آدَابٍ"عَلَى كُل مَا هُوَ مَطْلُوبٌ سَوَاءٌ أَكَانَ مَنْدُوبًا أَمْ وَاجِبًا (4) . وَلِذَلِكَ بَوَّبُوا فَقَالُوا:"آدَابُ الْخَلاَءِ وَالاِسْتِنْجَاءِ"وَأَتَوْا فِي هَذَا الْبَابِ بِمَا هُوَ مَنْدُوبٌ وَمَا هُوَ وَاجِبٌ، وَقَالُوا: إِنَّ الْمُرَادَ بِكَلِمَةِ"آدَابٍ"هُوَ كُل مَا هُوَ مَطْلُوبٌ.
د - وَيُطْلِقُ الْفُقَهَاءُ أَحْيَانًا (الأَْدَبَ) عَلَى الزَّجْرِ وَالتَّأْدِيبِ بِمَعْنَى التَّعْزِيرِ. (ر: تَعْزِيرٌ) .
(1) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص 41 طبع المطبعة العامرة العثمانية سنة 1304 هـ
(2) شرح المنار لابن ملك وحواشيه ص 588، طبع المطبعة العثمانية سنة 1315 هـ، وفتح الغفار شرح المنار 2 / 66، طبع مصطفى البابي الحلبي سنة 1355 هـ، والفتاوى البزازية بهامش الفتاوى الهندية 4 / 25، طبع بولاق سنة 1310 هـ، وحاشية القليوبي 1 / 38، طبع مصطفى البابي الحلبي.
(3) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص 41 - 42
(4) انظر: حاشية البجيرمي على منهج الطلاب 1 / 51، / 316 طبع المكتبة الإسلامية في ديار بكر - تركيا.