فهرس الكتاب

الصفحة 5318 من 5962

هذا البَيْتِ. وقولُه: (( يا مَوْصُولُ ) )، إمّا أن يكونَ شَبَّهَه بالمَوْصُولِ من الهَوامِّ، وإمّا أَنْ يكونَ اسمَ رَجُلٍ.

(مقلوبه:)

[ن ت أ] نَتَأ الشَّيْءُ يَنْتأُ نَتْأَ، ونُتُوءًا: انْتَبَرَ وانْتَفَخَ، وكُلُّ ما ارْتَفَع فقَدْ: نَتَأ. فأَمّا قولُ الشّاعِرِ:

(قَدْ وَعَدَتْنِى أُمُّ عَمْرٍ وأَنْ تَا ... )

(تَمْسَحُ رَأْسِى وتُفَلِّيِنى وَا ... )

(وتَمْسَحُ القَنْفاءَ حتى تَنْتَا ... )

فإِنّه أرادَ: حَتّى تَنْتَأ، فإِمّا أَن يكونَ خَفَّفَ تَخْفِيفًا، قياسِيّا، على ما ذَهَبَ إليهِ أبو عُثْمانَ في هذا النَّحْوِ، وإمّا أَنْ يكونَ أَبْدَلَ إِبْدالًا صَحِيحًا، على ما ذَهَبَ إليه الأَخْفَشُ، وكُلُّ ذلك ليُوافِق (( تا ) )من قوله:

(قَدْ وَعَدَتْنِى أُمُّ عَمْرٍ و، أَنْ تَا ... )

او (( وا ) )من قَوْلِه:

(تَمْسَحُ رَأْسِى وتُفْلِّينى وا ... )

ولَوْ جَعَلَها بَيْنَ بَيْنَ لكانَتِ الهَمْزَةُ المُخَّفَّفَةُ في نِيَّة المُحَقَّقَةِ، حتّى كأَنَّه قالَ: تَنْتَأُ، فكانَ يَكُون (( تَى تَنْتَا ) )مُسْتَفْعِلُنْ، وقوله: (( رٍِ أَنْ تَا ) )، و (( لِينِى وَا ) )مَفْعُولُنْ، ومَفْعُولُنْ لا يَجِئُ مع مُسْتَفْعِلُنْ، وقد أَكْفَأَ هذا الشّاعِرُ بينَ التّاءِ والواوِ، وأرادَ: أَنْ تَمْسَحَ، وتُفَلِّينى وتَمْسَحَ، وهذا من أَقْبَحِ ما جاءَ في الإِكْفاءِ، وإنَّما ذَهَبَ الأَخْفَشُ إلى أَنَّ الرَّوىَّ مِنْ (( تا ) (( وا ) )التاء، والواو من قِبَلِ أَنَّ الأَلِفَ فيهما إِنَّما هي لإِشْباعِ فَتْحَةِ التّاءِ والواوِ، فهي مَدٌّ لإِشْباعِ الحَرَكَةِ التي قَبْلَها، فهِيَ إذَن كالأَلِفِ، والياءِ، والواوِ في: الخِيامُو، والجَرَعَا، والأَيَّامِى. ونَتأ من بَلَدٍ إِلى بَلَدٍ: ارْتَفَعَ. ونَتَأَ عَلَى القَوْمٍ نَتًْا: [ارتَفَعَ] . قال اللِّحْيانِيُّ. وفي المَثَلِ: (( تَحْقِرُه ويَنْتَأُ ) ). يُقالُ هذا للّذِي ليسَ له شاهِدُ مَنْظَرٍ، وله باطِنٌ مَخْبَرٍِ، وقِيلَ: مَعْنَاهُ: تَسْتَصْغِرُه ويَعْظُمُ، وقِيلَ: (( تَحْقِرُه ويَنْتُو ) )بغيرِ هَمْزٍ، وسَيأْتِي ذِكْرُه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت