(فإن تَكُ قد وَدَّعْتَ غَيْرَ مُذَمَّم ... أَواسِيَ مُلْكٍ أَثْبَتَتْها الأَوَائِلُ)
وأسَيتُ له من اللَّحْم خاصة أَسْيًا أَبْقَيْتُه له والأسِيُّ بَقِيَّة الدار وخُرْثِيُّ المَتاعِ وقالوا كُلُوا فلم نُؤَسِّ لكم مُشَدَّدٌ أي لم نَتَعَمَّدْكُمْ بهذا الطعام وحكى بعضهم فلم يُؤْسّ لكم أي لم تُتَعَمَّدُوا به وآسِيَة امْرَأَةُ فِرْعَونَ والآسِي ماءٌ بِعَيْنِه قال الراعي
(ألم نترك نِساء بني زُهَيْرٍ ... على الآسِي يُحَلِّقْنَ القُرُونَا)
وإنما أَثْبَتُّه في بنات الياء لأن اللام ياء أكثر منها واوًا
أَيِسْتُ من الشيءِ مقلوبٌ من يَئِسْتُ وليس بلغةٍ فيه ولولا ذلك لأعَلُّوه فقالوا إِسْتُ أآسُ كِهبْتُ أو أهابُ فظهورُه صحيحًا يدل على أنه إنما صَحّ لأنه مقلوبٌ عما تَصِحّ عَيْنُه وهو يَئِسْتُ لتكون الصِّحةُ دَليلًا على ذلك المعنى كما كانت صِحّةُ عَوِرَ دَلِيلًا على ما لا بُدَّ من صِحْتِه وهو اعْوَرَّ وكان له مصدر فأما إياسٌ اسم رَجُل فليس من ذلك إنما هو من الأوسِ الذي هو العِوضَ على نحو تسميتهم الرجل عطية تَفَؤُّلًا بالعَطِيَّة ومثله تسميتهم عِياضًا وقد تقدم والإِيَاسُ السِّلُّ وآسَ أَيْسًا لاَنَ وذَلَّ وأَيَّسَهُ لَيَّنَه وأَيَّسَ الرَّجُلَ وَأَيَّسَ به قَصَّر به واحْتَقَره وتَأَيَّسَ الشيءُ تَصَاغَرَ قال المُتَلَمِّس
(أَلَمْ تَرَ أَنَّ الجَوْنَ أَصْبَح رَاكِدًا ... تَطِيفُ به الأيامُ ما يَتَأَيَّسُ)