أراد مِسْأَبًا بالهَمْز فخفف الهمزة على قولهم فيما حكاه صاحب الكتاب المراةُ والكماةُ وإنه لسُؤْبانُ مالٍ أي حَسَنُ الرِّعْيَةِ والحِفْظ له والقيام عليه هكذا حكاه ابن جِنِّي وقال هو فُعْلانٌ من السَّأب الذي هو الزِّقُّ لأن الزِّقَّ إنما وضع لحِفْظِ ما فيه
بَسَأَ به يَبْسَأُ بَسْأً وبُسُوءًا وبَسِئَ بَسَأً أَنِسَ وبَسَأَ بذلك الأمر بَسْأً وبُسْوءًا مَرَن وبَسَأَ به تَهَاوَنَ
الإِسْبُ شَعَرُ الرَّكَبِ وقال ثعلب هو شَعَرُ الفَرْجِ وجَمْعُه أُسُوبٌ وحكى ابن جِنِّي آسَابٌ وقيل أصله من الواو لأنَّ الوَسْبَ كَثْرَةُ العُشْبِ وكَبْشٌ مُؤَسَّبٌ كَثِيرُ الصُّوفِ
البَأْس الحَرْبُ ثم كَثُر حتى قيل لا بَأْس عليك ولا باسَ عليك أي لا خَوْفَ قال قَيْسُ بن الخَطِيم
(يقولُ لِيَ الحَدَّادُ وهو يَقُودُنِي ... إلى السِّجْن لا تَجْزَعْ فما بِكَ من باسِ)
فَخَفَّف تَخْفِيفًا قِيَاسِيًا لا بَدَلِيًا ألا تَرَى أن فيها
(وتَتْرُكُ عُذْرِي وَهْو أَضْحَى من الشَّمْسِ ... )
فلولا أن قَوْله من باس في حكم قوله من بأس مَهْمُوزًا لما جاز أن يجمع بين بأس هاهنا مُخَفَّفا وبين قَوْله من الشَّمْس لأنه كان يكون أحد الضربين مُرْدَفًا والثاني غير مردف والبَئِسُ كالبَاسِ قال بَعْضُ بَنِي أَسَدٍ