قَالَ أَبُو حنيفَة: السياج: الحظيرة من الشّجر تجْعَل حول الْكَرم والبستان.
وَقد سَيَّج على الْكَرم.
الْجِيم وَالزَّاي وَالْيَاء
الجَزَاء: الْمُكَافَأَة على الشَّيْء.
جزاه بِهِ، وَعَلِيهِ، جَزاءًا، وجازاه مجازاة، وجِزاء وَقد اجتزاه: إِذا طلب مِنْهُ الْجَزَاء قَالَ:
يجزون بالقَرض إِذا مَا يجتزي
وَقَول الحطيئة:
من يفعل الْخَيْر لَا يعدَم جوازيه
قَالَ ابْن جني: ظَاهر هَذَا أَن يكون"جوازيه": جمع جَازَ: أَي لَا يعْدم شاكرا عَلَيْهِ، وَيجوز أَن يكون جمع جَزَاء: أَي لَا يعْدم جَزَاء عَلَيْهِ.
وَجَاز أَن يجمع جَزَاء على جَوَاز لمشابهة اسْم الْفَاعِل الْمصدر، فَكَمَا جمع سيل على سوائل كَذَلِك يجوز أَن يكون جوازيه جمع جَزَاء.
وجَزَتك الجوازي عني خيرا.
والجازِية: الْجَزَاء، اسْم للمصدر كالعافية.
وَقَوله تَعَالَى: (جَزَاء سَيِّئَة بِمِثْلِهَا) . قَالَ ابْن جني: ذهب الْأَخْفَش إِلَى أَن الْبَاء فِيهَا زَائِدَة، قَالَ: وتقديرها عِنْده: جَزَاء سَيِّئَة مثلهَا. وَإِنَّمَا اسْتدلَّ على هَذَا بقوله: (وجَزَاء سيّئة سيّئة مِثْلُها) . قَالَ ابْن جني: وَهَذَا مَذْهَب حسن واستدلال صَحِيح، إِلَّا أَن الْآيَة قد تحْتَمل مَعَ صِحَة هَذَا القَوْل تأويلين آخَرين.
أَحدهمَا: أَن تكون الْبَاء مَعَ مَا بعْدهَا هُوَ الْخَبَر، كَأَنَّهُ قَالَ: جَزَاء سَيِّئَة كَائِن بِمِثْلِهَا، كَمَا