ورجل شَيِّئانٌ بعيدُ النَّظرِ وهو يَحْتَمِلُ أن يكونَ مقلوبًا من شَأَى الذي هو سَبَقَ لأن نَظَره يَسْبِقُ نَظَرَ غيرِه ويحتملُ أن يكونَ من مادّة على حِيالِها كشاءَنِي الذي هو سَرَّنِي قال العجاجُ
(مُخْتَتِيًا لشيِّئانٍ مِرْجَمِ ... )
شَوَى اللحْمَ شَيًا فانْشَوَى واشْتَوَى وهو الشِّوَاءُ والشَّوِيُّ حكاه ثعْلب وأنشد
(ومُحْسِبَةٍ قد أخطأ الحَقُّ غَيْرَهَا ... تَنَفَّسَ عنها حِينُها فهي كالشَّوِي)
وقد تقدم شرح هذا البيت واشتَوَى القومُ اتَّخذُوا شِوَاءً وشَوَّاهم وأَشواهُم أطْعَمهُم شِواءً وأشواه لحمًا أعطاه إياه وقال أبو زيد شَوَّى القومَ وأَشْوَاهم أعطاهم لَحْمًا طريًا يَشْتَوُون منه والشُّوَايَةُ القِطعةُ من اللحمِ وقيل شُوَايَةُ الشاةِ ما قَطَعَهُ الجازرُ من أطرافها والشُّوَايَة الشيءُ الصغيرُ من الكبيرِ كالقطعة من الشاةِ وشُوايَةُ الخُبْزِ القُرْصُ وأَشْوَى القَمْحُ أَفْرَكَ وصَلَحَ أَنْ يُشْوَى وقد يستعملُ ذلك في تسخين الماءِ وأنشد ابنُ الأعرابيِّ
(بِتْنَا عُذُوبًا وبات البَقُّ يَلْبِسُنَا ... نَشْوِي القَرَاحَ كأنْ لا حَيَّ بالوادي)
نَشْوِي القَرَاح أي نُسَخِّن الماءَ فنشرُبُه لأنه إذا لم يُسَخَّن قَتَلَ من البَرْدِ وآذَى وذلك إذا شُرِبَ على غير ثُقْلٍ أو غِذاءٍ