فهرس الكتاب

الصفحة 5072 من 5962

(جَحَنْفَلٌ يَغْزِلُ بالدَّرَّارَهْ ... )

ودَرَّ السَّهْمُ دُرورًا: دارَ دَوَرانًا جَيِّدًا، وأَدَرَّه صاحبُه، وذلك إذا وَضَعَ السَّهْمَ على ظُفرِ إِبْهامِ اليَدِ اليُسْرَى، ثُمَّ أَدَراَه بإبْهامِ اليَدِ اليُمْنَى وسَبَّابَتِها، حَكَاهُ أبُو حَنِيفَةَ، قَالَ: ولا يكونُ دُرُورُ السَّهْمِ ولا حَنِينُه إلاّ من اكَتِنازِ عُودِه، وحُسْنَ اسْتِقامَتِه، والْتئامِ صَنْعَتِه. والدِّرَّةُ: التي يُضْرَبُ بها، عَرَبّيَةٌ مَعْرُوفَةٌ. والدُّرَّةُ: اللُّؤْلُؤَةُ العَظِيمةُ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هو ما عَظُمَ من اللُّؤْلُؤِ، والجَمْعُ: دُرٌّ، ودُرَرٌ. وكَوْكَبٌ دُرِّىٌّ، ودِرِّىٌّ، ودَرِّىٌٌّ: مُضِيءٌ. فأَمَّا دُرِّىٌّ: فَمنْسُوبٌ إلى الدُّرِّ، قَالَ الفارِسيُّ: ويجُوزُ أَنْ يكونَ فُعِّيلًا على تَخْفِيفِ الهَمْزِ قَلْبًا، لأَنَّ سِيبَويْهِ حَكَى عن أَبِي الخَطَّابِ: دُرِّىءٌ، فِيجُوزُ أن يكونَ هذا مُخَفَّفًا منه. وأَمَّا دِرِّىٌّ، فقد يكونُ على التَّخْفِيفِ أَيْضًا. وأَمَّا دَرِّىٌّ فَعَلَى النِّسْبَةِ إلى الدُّرِّ فيكونُ من المَنْسُوبِ الذي على غَيْرِ قياسٍ، ولا يكونُ على التَّخْفِيفِ الذي تَقَدَّمَ؛ لأنّ فَعِّيلًا لَيْسَ من كَلاَمِهم إلاّ ما حَكاهُ أَبُو زَيْدٍ من قَوْلِهم: سَكيِّنَةٌ، في السِّكَّينَةِ، وقد أَوْضَحْتُ مُشْكِلَ هذه المَسْئَلَةِ في الكِتَابِ المُخَصِّصِ. ودُرِّىُّ السَّيْفِ: تَلأْلُؤُه وإشْراقَه، إمَّا أَن يكونًَ مَنْسُوبًا إلى الدُّرِّ لِصَفَائِه ونَقائِه، وإمَّا أَن يكونَ مُشَبَّهًا بالكَوْكَبِ الدُّرِّىَّ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ سَبْرةَ:

(كُلٌّ يَنُوءُ بماضِي الحَد ذِي شُطَبِ ... عَضِبٍ جَلَي القَيْنُ عن دُرِّيه الطَبَعا)

ويُرْوى: عن (( ذَرِّيّه ) )يَعْنِي فِرنْدَه، مَنْسُوبٌ إلى الدَّرِّ الذي هو النَّملُ الصِّغارُ، لأَنَّ فِرِنْدَ السَّيْفِ يُشَبَّه بآثارِ الذَّرِّ، وبَيْتُ دُرَيد [بن الصِّمّة] يُرْوَى على الوَجْهَيْنِ جَميعًا:

(وتُخْرِجُ منه ضَرَّةُ القَوْمِ مَصْدَقًا ... وطولُ السُّرَى دُرِّىَّ عَضْبٍ مُهَنَّدِ)

ويروى (( ذَرِّيَّ عَضْبِ ) ). ودَرَرُ الطَّرِيقِ: قَصٍْدُه ومَتْنُه. وهو دَرَرَكَ، أي: حِذاءكَ، وقُبالَتَكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت