فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 1151

برأي ثقّف الإقبال منه، ... فأقدم كالسّنان إلى اللّقاء [1]

إذا أشر القريب عليك فاقطع ... بحدّ السّيف قربى الأقرباء [2]

وكن إن عقّك القرباء ممّن ... يميل على الأخوّة للإخاء

فربّ أخ خليق بالتّقالي، ... ومغترب جدير بالصّفاء [3]

ولا تدن الحسود، فذاك عرّ ... مضيض لا يعالج بالهناء [4]

كفاك نوائب الأيّام كاف ... طرير العزم مشحوذ المضاء [5]

أمين الغيب لا يوكى حشاه ... لآمنه على الدّاء العياء [6]

أقام ينازل الأبطال، حتى ... تفلّل كلّ مشهور المضاء

إزاء الحرب يعتنق العوالي، ... ويغتبق النّجيع من الدّماء

إذا ما قيل: ملّ، رأيت منه ... نوازع تشرئبّ إلى اللّقاء [7]

فجرّبني تجدني سيف عزم ... يصمّم غربه، وزناد راء [8]

وأسمر شارعا في كلّ نحر ... شروع الصّلّ في ينبوع ماء [9]

إذا علقت يداك به حفاظا، ... ملأت يديك من كنز الغناء [10]

(1) ثقف: أدرك السنان: رأس الرمح.

(2) أشر: كفر بالنعمة، أظهر بغضه.

(3) التقالي، من القلى: البغض الصفاء: الثقة، الصداقة الصافية.

(4) العر: الجرب مضيض: مزعج وموجع الهناء: القطران، والصورة تقليدية موروثة.

(5) طرير العزم: شديده مشحوذ: مسنون الحد.

(6) يوكى: يربط الداء العياء: الذي استعصي شفاؤه.

(7) النوازع: الجواذب تشرئب: تمد الأعناق.

(8) يصمم: يمضي ويقطع غربه: حدّه زناد راء: زناد رأي. وقد شبّه اقتداح الرأي وتوقّده بقدح الزناد أي اخراج النار منه.

(9) الأسمر: الرمح شارعا: خائضا الصل: الحيّة الخبيثة.

(10) حفاظا: دفاعا عن المكارم والمحارم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت