كعمت لساني أن يقول، وإن يقل، ... فقل في الجراز العضب إن فارق الغمدا [1]
وإنّ برودا للمخازي معدّة، ... فمن شاء في ذا الحيّ أسحبته بردا
قلائد في الأعناق بالعار لا تهي ... على مرّ أيّام الزّمان، ولا تصدا [2]
إذا صلصلت بين القنا قضت القنا ... وإن زفرت بالسّرد قطّعت السّردا
لها بين أعراض الرّجال قعاقع، ... مدارجها أسعى من الغرّ أو أعدى [3]
أآل بويه ما نرى النّاس غيركم، ... ولا نشتكي للخلق أولاكم فقدا
نرى منعكم جودا ومطلكم جدا، ... وإذلالكم عزّا وإمراركم شهدا
وعيش اللّيالي عند غيركم ردى، ... وبرد الأماني عند غيركم وقدا
إذا لم تكونوا نازلي الأرض لم نجد ... بها الوادي الممطور والكلأ الجعدا
وينبط محفاري بأرضكم الغنى، ... إذا ما نبا عن جانب اللؤّم أو أكدى [4]
وكنت أرى أنّي متى شئت دونكم ... وجدت مجازا للأماني ولا مغدى
خذوا بزمامي قد رجعت إليكم، ... رجوع نزيل لا يرى منكم بدّا
أريد ذهابا عنكم، فيردّني ... إليكم تجاريب الرّجال، ولا حمدا
(البسيط)
أرى وجوها وأيمانا مقفّلة، ... فمغلق البشر منها مغلق الجود
معبّسين لئلا يحدثوا طمعا ... للسّائلين، ولا يوفوا بموعود
نوالهم بين صعب النّيل ممتنع ... بالمطل أو مستخسّ القدر مردود
(1) الجراز العضب: السيف القاطع.
(2) لا تهي: لا تضعف.
(3) قعاقع: ضجة، أصوات.
(4) ينبط: يستخرج الماء أكدى: قطع، منع.