أنشدتها، فحدا سمعي غرائبها ... إلى الضّمير حداء الرّكب للبدن [1]
جازت إلى خاطري عفوا وخيّل لي، ... ممّا استبت أذني، أن لم تجز أذني
فاقتد إليك، أبا إسحق، قافية ... قود الجواد، بلا جلّ ولا رسن
كادت تقاعس لو ما كنت قائدها ... تقاعس البازل المجنوب في الشّطن [2]
تستوقف الرّكب إن مرّت معارضة ... تهدي عقيلتها العذراء من يمن
(الوافر)
في هذه القصيدة يمدح الرضي الملك بهاء الدولة يهنئه بنيروز سنة 398.
تواعد ذا الخليط لأن يبينا، ... وزايلنا القطين، فلا قطينا [3]
وإنّي، والمواعد كاذبات، ... ليطمعنا خلاب الواعدينا [4]
نعنّى بالمطال من الغواني، ... وهان على المواطل ما لقينا
ونظمأ، والموارد معرضات، ... فنرجع بالغليل، وما سقينا
لهنّ الله كيف أصبن منّا ... نفوسا ما عقلن، وما ودينا [5]
لقين قلوبنا بجنود حرب ... تطاعن بالدّمالج والبرينا [6]
جلون لنا لآلئ واضحات، ... أضأن بها الذّوائب والقرونا [7]
(1) البدن، جمع بدنة: ناقة تسمّن لتنحر في مكة المكرمة، الأضحية.
(2) تقاعس، تتقاعس: تتأخر المجنوب: المنقاد الشطن: الحبل.
(3) الخليط: المخالط القطين: المقيم.
(4) الخلاب: الخداع.
(5) عقله ووداه: دفع ديته.
(6) البرين، جمع برة: حلقة من سوار وقرط وخلخال.
(7) الذوائب والقرون: خصل الشعر.