أذمّ على الأيّام من كلّ حادث، ... وحاط جناب الدّين من كلّ ذاعر [1]
وضمّ شفاه الوحش حتّى ظننته ... سيصدى صقالا في نيوب القساور [2]
وما زال يسمو بالمعالي كأنّها ... تجرّ إليه بالنّجوم الزّواهر
له سابقات القبل في كلّ أوّل، ... مضى، وبقاء البعد في كلّ آخر
ترفّع في العلياء عن وصف مادح، ... ورفّعت عن مدح الملوك خواطري
فما هو لولا ما أقول بسامع ... ولا أنا لولا ما يمنّ بشاعر
(مجزوء الوافر)
نظمها في مدح والده.
بلاء القلب ناظره، ... وأنجى النّاس كاسره
إذا ما عنّ حسن لم ... تشبّثه نواظره
وأذكى المضمرات حشا ... تطهّره ضمائره
وتشهد بالعفاف على ... بواطنه ظواهره
وما فخر العفيف الجس ... م إن فسقت سرائره [3]
ولي طرف تصرّفه ... على حكمي محاجره
وقلب عاقر في الدّه ... ر من داء يخامره
ولفظ فم إذا ما جا ... ل لا تخشى هواجره [4]
وربّ سنا أرقت له ... يخادعني تباشره
(1) أذمّ: أجار ذاعر: خبيث.
(2) القساور، جمع قسور: الأسد.
(3) سرائره: دواخله، بواطنه.
(4) الهواجر: القبيح من الكلام.