وأحيا بها لك ميت العلى، ... وأردى بها كلّ عاب وعار
وذلّت عمائم قوم بها، ... كما أنّها شرف للخمار [1]
فحسبك فخر بهذا المديح، ... وإن غاض في المدح ماء افتخاري
يزورك بين قلوب العداة، ... فيقطعها في اتّصال المزار
غدت كفّ مجدك من مدحتي ... تجول معاصمها في سوار
(الكامل)
نظم هذه المقطوعة على لسان رجل نزل بقبيلة من العرب فحمدها.
جرّبت آل الغوث ثمّ تركتهم ... متخيّرا والجار قبل الدّار
السّابقين إلى مناخ مطيّتي، ... لمّا تدافعت العريب جواري
والضّاربين عليّ بيت زمامة ... خسأ العدوّ فما يطيق ضراري
أعظمتم حسبي، ولمّا تحفلوا ... ما رثّ من سلبي ولا أطماري
وعرفتم منّي مخيلة سؤدد ... خفيت وراء ملابس الإقتار [2]
كيف اعترافي للزّمان وريبه، ... فعل الذّليل، وأنتم أنصاري
أجممتم في الصّبح راعي هجمتي، ... وكفيتم باللّيل موقد ناري [3]
(1) الخمار: ما تغطي به المرأة رأسها، والستر عموما.
(2) مخيلة سؤدد: علائم العز والمكانة العالية الإقتار: الثياب الرثّة.
(3) أجممتم: شددتم هجمتي: ناقتي.