أرين في رأسي اللّيالي، ... شرّ ضياء لشرّ نار
يبدي الخفيّات من عيوبي، ... ويظهر السّرّ من عواري
أعدو به اليوم للغواني، ... أعدى من الذّئب للضّواري
وكنّ طربى إلى طروقي، ... إذ ليل رأسي بلا دراري
فمذ أضاء المشيب فودي، ... تورّع الزّور عن مزاري
مثل الخيالات زرن ليلا، ... وزلن مع طالع النّهار
(البسيط)
أنا الفداء لظبي ما اعترضت له، ... إلّا وهتّك شوقا لي أستّره
لاحظته، والنّوى تدمى ملاحظه ... بعارض من رشاش الدّمع يمطره
ما انفكّ من نفس للوجد يكتمه ... تحت الضّلوع ومن دمع يوفّره
أهوى إليّ يدا عقد العناق بها، ... والبين يعذله، والحبّ يعذره
وقال: تذكر هذاا بعد فرقتنا؟ ... فقلت: ما كنت أنساه فأذكره
(المتقارب)
أقول، وقد عاد عيد الغرام ... لمّا هبطن بنا الأجفرا: [1]
أيا صاحبي! أترى نارهم؟ ... فقال: تريني ما لا أرى
دعاني الغرام، ولم يدعه، ... فأبصرت ما لم يكن مبصرا
فما زلت أطربه بالحنين، ... وأذكره المنزل المقفرا
إلى أن تنفّس عن زفرة ... وأنّ من الوجد مستعبرا [2]
(1) الأجفر: اسم موضع.
(2) أنّ: أبدى الأنين مستعبرا: باكيا.