علّة مثلي السّيف لا ممرضة ... أضجّ منها كضجيج الأدبر [1]
لا بدّ من تعفيره في تربها ... بالدّاء، أو بالقاطع المذكّر
فبالسّقام ذلّة لمن قضى، ... وبالظّبى أعزّ للمغفّر [2]
فإن أمت من دونها يمضي الرّدى ... بمعذر في السّعي لا بمعذر [3]
وإن أعش هنيهة، فربّما ... شقّ على أذن العدوّ خبري
(السريع)
ولقد شهدت الخيل دامية، ... تختال في أعطافها السّمر [4]
في ظلمة من ليل غيهبها، ... ما إن لها إلّا الرّدى فجر
فكأنّ مجّ دم النّحور بها ... إثر الطّعان مقاود حمر [5]
(الكامل)
نظم الشريف الرضي هذه القصيدة في شهر محرم سنة 388.
ما عند عينك في الخيال الزّائر، ... أطروق زور أم طماعة خاطر
(1) الأدبر: المقروح.
(2) المغفّر: الذي يلبس الزرد على رأسه تحت القلنسوة.
(3) المعذر (الأولى) : اتى بما يعذر عليه، أبدى عذرا المعذر (الثانية) :
مقصّر، مذنب.
(4) السمر: الرماح.
(5) مقاود، جمع مقود: طريق.