الموت يركض في نواحي دهرنا، ... وكأنّ صرف النّائبات مطرّق [1]
(المنسرح)
برقت بالوعد في دجى أملي، ... والغيث لا يقتضى إذا برقا [2]
حاشاك أن أقتضيك منقبة، ... تسلك منها إلى العلى طرقا
فانهض لها إنّها الغلام تجد ... حبلا ضنينا بكفّ من علقا
وكم صريخ نهضت تنصره، ... والطّعن يسترعف القنا علقا [3]
دع العدا عن جوانبي بيد ... يروع فيها النّضار والورقا
نعدّك للجلّى
(البسيط)
أهزّ عاسية العيدان آبية، ... على الخوابط لا لينا ولا ورقا [4]
وما مدحتهم أنّي رجوتهم، ... لكنّه عوذ من شرّهم ورقى [5]
قالوا: نعدّك للجلّى، فقلت لهم: ... حسبي من الرّيّ ما لا يبلغ الشّرقا [6]
(1) المطرّق، من طرقه: جعل له طريقا.
(2) يقتضى: يستوجب، يطلب.
(3) يسترعف: يستقطر العلق: الدم.
(4) عاسية: غليظة ويابسة، والعاسي هو النخل.
(5) العوذة والرقية واحد: ما يكتب ويعلق على الانسان ليقيه من الجنون والعين.
(6) الجلّى: الأمر الكبير والعظيم الشرق: الغص.