صمّاء تخرس آلها، ... إلّا قراعا، أو صهيلا
والخيل عابسة تج ... رّ من العجاج بها ذيولا
أجتاب عارضها، وقد ... رحل المنون به همولا [1]
كالثّائر الضّرغام إن ... لبس الوغى دقّ الرّعيلا [2]
صانعت يوم فراقه ... قلبا، قد اعتنق الغليلا
ظعن الغنى عنّي، وح ... وّل رحله إلّا قليلا
إن عاد يوما عاد وج ... هـ الدّهر مقتبلا جميلا
ولئن مضى طوع المنون ... مؤمّما تلك السّبيلا
فلقد تخلّف مجده ... عبأ على الدّنيا ثقيلا
واستذرت الأيّام من ... نفحاته ظلّا ظليلا [3]
(الرمل)
وضع الشاعر هذه القصيدة في رثاء الخليفة الطائع لله الذي توفي في مجلسه وهو مخلوع يوم الأربعاء لليلتين خلتا من شوال سنة 393، ودفن في تربة كان عمرها بالرصافة. وكان الطائع شديد الميل إلى الرضي وتجمع بينهما صداقة متينة.
أيّ طود دكّ من أيّ جبال، ... لقحت أرض به بعد حيال [4]
ما رأى حيّ نزار قبلها ... جبلا سار على أيدي الرّجال
(1) الهمول: المتروك ليلا ونهارا يرعى بلا راع.
(2) دق: كسر، هزم الرعيل: القطعة من الخيل.
(3) استذرت: استظلت.
(4) لقحت: حملت حيال: محل.