فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 1151

وكم من طعنة في رحب صدر ... يجوز بها إلى القلب الصّدار

فلولا أنّها فهقت نجيعا، ... تخرّقها لوسعتها الغبار

وقد جثم الرّدى في كلّ سهم ... له في كلّ حيزوم مطار [1]

إذا اختارت بنو قيس نزالي ... رجعت وللرّدى فيها الخيار

برمح طرفه يزداد لحظا، ... إذا ما غضّ منه دم ممار [2]

صموت بين أطراف العوالي، ... وفي طعن القلوب له خوار

إذا سالت عواليه بحتف، ... فليس لها سوى قلب قرار

يصدّ حسامهم عن ماء قلبي، ... وأعلم أنّ غربيه حرار [3]

وينكص رمحهم في الطّعن حتّى ... كأنّ كعوبه عنّي قصار

عقاب النّصر تحتهم مهيض، ... ونسر الموت فوقهم مطار [4]

لقد أضحكت عنّي آل فهر ... بأرماح بكت فيها نزار

هم شهب، إذا اتقدوا لحرب ... فخرصان الرّماح لها شرار

إذا وقفت قناهم عن طعان، ... فليس لها سوى الموت انتظار

إذا اطّردت أكفّهم بجود ... أسرّت ماءها السّحب الغزار

بهم ألف الضّرائب حدّ سيفي، ... وشجّعني على الطّلب الخطار [5]

(الرجز)

قد زيّلت عظيمة، فشمّري، ... وارضي بما جرّ القضاء واصبري [6]

(1) الحيزوم: ما شمل الحلقوم من جهة الصدر.

(2) ممار: سائل.

(3) أن غريبه حرار: أن حدّيه عطاش.

(4) مهيض: مكسور الجناح، وأراد بعقاب النصر: الراية.

(5) الخطار: جمع خطر.

(6) زيّلت: فرّقت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت