هيهات ردّت إلى الأعناق كانعة ... أيد قصرن عن الأطواد والقلل [1]
كدأبها يوم يمّ، والقنا شرع، ... والضّرب يبعد بين العنق والكفل
أسلن بالدّم وادي كلّ غامضة ... من العيون كماء المزن لم يسل
حتّى رجعن ولم يتركن فاغرة ... من العدوّ إلى قول ولا عمل
جرى الثّقاف على عوذ مقلقلة، ... ذودين من أود باد ومن خطل [2]
قضى لك الله أن يجري بلا أمد، ... وأن يدوم مع الدّنيا بلا أجل
توقّلا في بناء غير منتقض ... من المعالي، وظلّ غير منتقل [3]
معطى عنانا من النّعمى فقدت به ... تغاير الدّهر بالأيّام والدّول
وكلّما جزت عاما أو بلغت مدى ... ردّ الزّمان على أيّامك الأول
(المتقارب)
بمناسبة عيد النيروز نظم الرضي هذه القصيدة في مدح الملك قوام الدين، وذلك سنة 402.
ذكرت، على بعدها من منالي، ... منازل بين قبا والمطال
ومبنى قباب بني عامر، ... على الغور أطنابهنّ العوالي
عقائل علّمهنّ العفا ... ف وصل المطال ومطل الوصال [4]
مرابع يشكو بهنّ الجراح ... أسود الشّرى من ظباء الرّمال
(1) كانعة: مشنّجة القلل: القمم.
(2) العوذ: الحديثة الولادة من الظباء والإبل والخيل ذودين، مثنى ذود:
القطعة من الإبل الأود: الإعوجاج الخطل: الخطأ.
(3) توقّلا: تصعدا.
(4) عقائل، جمع عقيلة: الكريمة العفيفة.