وتختلف الآمال في ثمراتها، ... إذا شرقت بالرّيّ، والماء واحد
ومدّ على الجوزاء أطناب منزل ... يلوذ بحقويه السّها والفراقد [1]
فقرّ لنيران البوارق مصطل ... وظمء لأحواض الغمائم وارد
أحقّ بلاد الله بالمزن أرضه، ... إذا شام أقصى خطرة البرق رائد
كأنّي به، والعزّ ينضو همومه، ... وقد خضعت تلك الخطوب النّواكد [2]
أعاد إليه الله ماضي سروره، ... وردّ اللّيالي وهي بيض أماجد
منيت بشوق ينحر الدّمع سيفه، ... إذا حادثته بالصّقال المعاهد
أآل هذيم هل تقرّ قلوبكم ... وقلب ابن عدنان على الدّهر واجد
إذا جحدوا نعماك لوّت رقابهم ... لمنّك أطواق بها وقلائد
ولا زالت الأسياف تسبي حريمهم، ... وتسبي حريم المال منك القصائد
(الكامل)
في هذه القصيدة يمدح والده ويهنئه برد أعماله القديمة اليه وهي النقابة وإمارة الحج والنظر في المظالم، وذلك في جمادى الأولى سنة 380.
أنظر إلى الأيّام كيف تعود، ... وإلى المعالي الغرّ كيف تزيد
وإلى الزّمان نبا، وعاود عطفه، ... فارتاح ظمآن، وأورق عود
نعم طلعن على العدوّ بغيظه، ... فتركنه حمر الجنان يميد [3]
(1) الحقو: الكشح السها والفراقد: من النجوم العالية.
(2) ينضو: يجرّد، يخلع.
(3) حمر الجنان: أي يتحرق غضبا.