فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 1151

لئن ساءكم منّي حزون خلائقي ... فقد طال ما لم أنتفع بالدّمائث [1]

خذوها كأطواق الحمام، فإنّها ... ستبقى بقاء الرّاسيات اللّوابث

قوافي يقطرن النّجيع، كأنّما ... طبعن على طبع الرّقاق الفوارث [2]

إذا ما مطلناهنّ بقيا عليكم، ... خرجن خروج الخالعين النّواكث

فآليت لا أعطي اللّئام مقادة، ... ولو تحت ضغّاط من الأمر كارث

ذنوبي أن استمطرت من غير ماطر ... وأنّي طلبت الغيث من غير غائث

(الطويل)

وإن لنا النّار القديمة للقرى، ... تؤرّث من أولى الزّمان وتورث [3]

لنا القدم الأولى إلى كلّ غاية، ... وسعيان شيء فارط وملبّث [4]

وفي النّاس أخياف جهام وماطر ... وناب، ومضّاء، وباز، وأبغث [5]

(1) حزون: سمو، علو الدمائث: الطباع الليّنة.

(2) الفوارث: القاطعة.

(3) القرى: الضيافة تؤرّث: تؤجّج، تضرم. هنا يعمد الشاعر الى المجانسة بين تؤرث وتورث، مبينا أن الكرم ميزة لديهم متوارثة.

(4) الفارط: السابق الملبّث، من لبّثه في المكان: جعله يقيم فيه.

(5) الأخياف: الاختلاف والتنوع في الأشياء والأخلاق الجهام: السحاب غير الماطر أبغث: نوع من الطيور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت