ومن لي بأن يشتاق ما أنا قائل، ... ويسمع مني ما يروق ويعجب
ولولا جزاء الشّعر ممّن يريده، ... وجدت كثيرا من أغنّي ويطرب
ألا إنّ راعي الذّود يعنى بذوده ... حفاظا وراعي الناس حيران مغرب [1]
أحبّكم ما دمت أعزى إليكم، ... وما دام لي فيكم مراد ومطلب
وإنّي عن الرّبع الذي لا يضمّكم ... على كلّ حال نازح الودّ أجنب
فلا تتركنّي عاطلا من مروّة، ... ولا قانعا بالدّون أرضى وأغضب
فما أنا بالواني، إذا ما دعوتني، ... ولا موقفي عمّا شهدت مغيّب [2]
أما لي قرار في نعيم ولذّة، ... فإنّي في الضّرّاء أطفو وأرسب
أريد من الله القضاء بحالة ... تقرّ بها عين وقلب معذّب
وأسأل أن يعطيك في العمر فسحة، ... لعلمي أنّ العمر يعطى ويوهب
(الكامل)
نظمها في مدح أبيه وفيها يهنئه بعيد الفطر سنة 378.
مثواي إمّا صهوة أو غارب، ... ومناي إمّا زاغف أو قاضب [3]
في كلّ يوم تنتضيني عزمة، ... وتمدّ أعناق الرّجاء مآرب
قلب يصادقني الطّلاب جراءة، ... ومن القلوب مصادق وموارب [4]
(1) المغرب: الذي يأتي بالشيء الغريب أو بالكلام الغريب البعيد عن الفهم.
(2) الواني: الضعيف الفاتر.
(3) المثوى: المنزل، مكان الاقامة الصهوة: ظهر الفرس الغارب:
كاهل الناقة الزاغف: الرمح الطاعن القاضب: السيف القاطع.
(4) الموارب: المخاتل، المخادع.