فما القلم اللّدن في راحتيك ... بأولى من الأسلات اللّدان
لتهنك نعماء سربلتها، ... تقطّع عنها العيون الرّواني
على لقب بيّنت صدقه ... مناقبك الغرّ كلّ البيان
وألقاب قوم، إذا برتها ... تباين ألفاظها والمعاني [1]
فلا أرتجع العزّ معطيكه، ... ولا زلت من عثرة في أمان
ولازم ثوبيك صبغ العلى، ... كما لزمت صبغة الزّبرقان [2]
فما دمت، فالملك واري الزّنا ... د، صافي الموارد، عالي المباني
لقد نال من عزّك الأبعدون، ... وقرّب من شأنه غير شاني
فرشني أكن لك سهم النّضال، ... واغصب عليّ يدي من براني
وحك لي برد العلى ضافيا، ... أحك لك أمثاله من لساني
إذا كنت عوني فمن ذا الذي ... يثبّطني عن بلوغ الأماني
وأنت الزّمان، وأنّى يخي ... ب من كان مستشفعا بالزّمان
(الطويل)
في هذه القصيدة يمدح الشاعر أباه ويذم بعض أعدائه، وذلك سنة 374.
زمان الهوى ما أنت لي بزمان، ... ولا لك من قلبي أعزّ مكان
أبعد القباب اللّاء زلن عن الحمى ... أراعي الهوى في أربع ومغان
وسيري أمام الحيّ واللّيل حابس ... على الظّعن من جدل لنا ومثاني [3]
(1) برتها: اختبرتها.
(2) الزبرقان: القمر.
(3) الجدل، جمع أجدل: الحسن المنظر المثاني: ركبتا الدابة ومرفقاها.