قد جاء عيد، وعيد المرء لذّته، ... وأنت فيهم عظيم القدر محمود
عيش الفتى كلّه وقت يسرّ به، ... من الدّنا، وجميع العيش مفقود
فاسعد به، وبأيّام طرفن به ... إنّ العزيز على العلّات مسعود
قليل مدحك في شعري يزيّنه، ... حتّى كأنّ مقالي فيك تغريد
كم خوّض النّاس في قولي وقائله ... وكم غلا بي إغراق وتجويد
أذمّ من أجل أشعاري فوا عجبا! ... تذمّ إن جنت الخمر العناقيد [1]
وما شكوت لأنّ العزّ يقعدني، ... وأنت سيفي ويوم الرّوع مشهود
(الرمل)
أمر الملك بهاء الدولة بأن يضاف إلى أعمال الشريف الرضي النظر في أمور الطالبيين بجميع البلاد، ولم يبلغ ذلك أحد من أهل البيت. واجتمع الناس في دار فخر الملك وقرئت الكتب الواردة بذلك، وكان يوما مشهودا، وذلك يوم الجمعة في السادس عشر من محرم سنة 403. في هذه المناسبة نظم الشاعر القصيدة مادحا بهاء الدولة.
من رأى البرق بغوريّ السّند، ... في أديم اللّيل يفري ويقد [2]
حيرة المصباح تزهوه الصّبا ... خلل الظّلماء يخبو ويقد
كلّما أنجد علويّ السّنا، ... قام بالقلب اشتياق وقعد
(1) عجز البيت له طابع الحكمة.
(2) السند: ما علا من السفح وظهر من الجبل يفري: يشق يقد: يقطع.