فهرس الكتاب

الصفحة 753 من 1151

(المنسرح)

وجّه الشريف الرضي هذه القصيدة الى الملك قوام الدين، وقد تعرّض لوعكة ثم نهض منها. وكان ذلك في شوال سنة 398.

لا زعزعتك الخطوب يا جبل، ... وبالعدا حلّ لا بك العلل [1]

قد يوعك اللّيث لا لذلّته، ... على اللّيالي، ويسلم الوعل

لا طرق الدّاء من بصحّته ... يصحّ منّا الرّجاء والأمل [2]

حاشاك من عارض تراع به، ... ذاك فتور النّعيم والكسل

النّجم يخفى، وأنت متّضح، ... والشّمس تخبو، وأنت مشتعل

وأنت لا مرهق، ولا قلق، ... والبدر مستوفز ومنتقل [3]

وعك كما يطبع الحسام، وفي ... جوهره صاقل له عمل

ما ضرّه ذاك، وهو منصلت، ... تسقط منه الرّقاب والقلل

ما صرف الدّهر أسهمه، ... فكلّ جرح يصيبنا جلل

باق تخطّاك كلّ نائبة ... إلى العدا، والنّوازل العضل

قد ضمن الله أن تدوم لنا ... مسلّما، والزّمان والدّول

فما يقول الأعداء لا بلغوا ال ... سؤال، ولا أدركوا الذي أملوا

ما قدروا، لا علت جدودهم، ... ولا نجوا بعدها، ولا وألوا [4]

لا خوف، والجدّ مقبل أبدا، ... على اللّيالي، وأنت مقتبل

هل قدم الطّود، وهي راسخة، ... يخاف منها العثار والزّلل

(1) يا جبل: كناية عن الممدوح.

(2) يعمد هنا إلى المجانسة بين صحته وما يصح بواسطته.

(3) المستوفز: المنتصب وهو غير مطمئن.

(4) وألوا: خلصوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت