مطهّر القلب
(البسيط)
في هذه القصيدة يمدح الشاعر الطائع ويهنئه بعيد الفطر سنة 377، ويعاتبه على تأخير الإذن في لقائه، كما يذم أعداءه.
إلى كم الطّرف بالبيداء معقود، ... وكم تشكّى سراي الضّمّر القود [1]
تعلّة لي، بعد القرب، تولية ... عن المقام، وبعد النّوم تسهيد
يا دار ذلّ لمن فارقت قعدته، ... والعزّ أولى بمن علّقت يا بيد
أرمي بأيدي المطايا كلّ مشتبه ... تنبو بأخفافها عنه الجلاميد
وكلّ ليل تضلّ النّجم ظلمته، ... قلب الدّليل به حيران مزؤود [2]
وغلمة في ظهور العيس أرّقهم ... همّ شعاع، وآمال عباديد [3]
ملثّمين بما راخت عمائمهم ... وكلّهم طرب للبين غرّيد [4]
لا آخذ الطّعن إلّا عن رماحهم ... إذا تطاعنت الشّمّ المناجيد
(1) سراي: سيري ليلا الضمّر القود: الخيول الضامرة.
(2) مزؤود: مذعور.
(3) الشعاع: المتفرق عباديد: ذاهبة في كل اتجاه.
(4) راخت عمائمهم: اطمأنوا وارتاحوا.