فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 1151

إن لا تكن ذي الأصول تجمعنا ... يوما إنّ القلوب مجتمعه

كم رحم بالعقوق نقطعها، ... ورحم الودّ غير منقطعه

لا تيأسوا من ثقوب زندهم، ... كأنّني بالزّمان قد قرعه

لا بدّ من أن يثوب حالهم، ... لكلّ ضيق من الأمور سعه

(الكامل)

قالها يرثي أبا محمد يوسف بن الحسن بن عبد الله بن أبي سعيد السيرافي اللغوي النحوي، وذلك في يوم الأربعاء لثلاث ليال بقين من شهر ربيع الأول سنة 385. وكان من أعيان الأعلام في العربية، وبلغ خمسا وخمسين سنة، وتوفي بعد وفاة الصاحب بن عباد بأيام قلائل.

يا يوسف، ابن أبي سعيد دعوة ... أوحى إليك بها ضمير موجع

إنّ الفجائع بالرّجال كثيرة، ... ولقلّ من يرعى ومن يتفجّع

لمّا رأيت النّاس بعدك نكّبوا ... سنن الحفاظ فغادر ومضيّع

قرطست في غرض الوفاء بقولة ... لأكون بعدك حافظا ما ضيّعوا [1]

من كان أسرع عند أمرك نهضة ... قد بات، وهو إلى سلوّك أسرع [2]

كم من أخ لك لم يدم لك عهده، ... قد كان منك بحيث تثنى الإصبع

لم ينسنا كافي الكفاة مصابه، ... حتّى رمانا فيك خطب مظلع [3]

(1) قرطست: أصبت القرطاس، الغرض.

(2) سلوك: نسيانك، والسلو هو العزاء والنسيان.

(3) كافي الكفاة: من الوظائف المهمة في العصر العباسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت