يعاطيك الصّواب بلا نفاق، ... ويمحضك السّداد بلا رياء
جريّ يوم تبعثه لحرب، ... وقور يوم تبحثه لراء [1]
إذا كان الكفاة لذا عبيدا، ... فذا كافي الكفاة، بلا مراء
بهاء الدّولة المنصور إنّي ... دعوتك بعد لأي من دعائي [2]
وكنت أظنّ أنّ غناك يسري ... إليّ بما تبيّن من غناء
فلم أنا كالغريب وراء قوم ... لو اختبروا لقد كانوا ورائي
بعيد عن حماك ولي حقوق ... قواض أن يطول به ثوائي [3]
أأبلى ثمّ يبدو باصطناعي، ... كفاني ما تقدّم من بلائي [4]
وذبّي عن حمى بغداد قدما ... بفضل العزم والنّفس العصاء [5]
غداة أظلّت الأقطار منها ... مضرّجة تبزّل بالدّماء
دخان تلهب الهبوات منه، ... مدى بين البسيطة والسّماء [6]
صبرت النّفس ثمّ على المنايا ... إلى أقصى الثّميلة والذّماء [7]
رجاء أن تفوز قداح ظنّي، ... وتلوي بالنّجاح قوى رجائي
ولي حقّ عليك، فذاك جدّي ... قديم في رضاك وذا ثنائي
ومن شيم الملوك على اللّيالي ... مجازاة الوليّ على الولاء
سيبلو منك هذا الصّوم خرقا ... رحيب الباع فضفاض الرّداء [8]
(1) جريّ: جريء راء: رأي.
(2) بهاء الدولة: اسم الممدوح لأي: إبطاء، تأخير.
(3) حقوق قواض: حقوق مقضية ومكتسبة ثوائي: إقامتي.
(4) يبدو باصطناعي: يظهر له رأي آخر فيّ.
(5) ذبّي: دفاعي: العصاء: العاصية، وهو نعت المصدر.
(6) الهبوات: الغبار الكثيف البسيطة: الأرض.
(7) الثميلة: البقية الذماء: الحشاشة، بقية الروح.
(8) الصوم: صوم رمضان المبارك الخرق: الكثير الكرم الفضفاض:
الواسع.