فيوم للمكارم والعطايا ... ويوم للحميّة والإباء [1]
تقود الخيل أرشق من قناها ... شوازب كالقداح من السّراء [2]
بغارات كولغ الذّئب تترى، ... على الأعداء بيّنة العداء [3]
عزائم كالرّياح مررن رهوا، ... على الأقطار من دان وناء [4]
وقلب كالشّجاع يسور عزما ... ويجذب بالعلى جذب الرّشاء [5]
وكفّ كالغمام يفيض حتى ... يعمّ الأرض من كلأ وماء [6]
ووجه ماج ماء الحسن فيه ... ولاح عليه عنوان الوضاء [7]
يشارك في السّنى قمر الدّياجي ... ويفضله بزائدة السّناء [8]
ومعتلج الجلال نزعت عنه، ... على عجل، رداء الكبرياء [9]
فأصبح خارجا من كلّ عزّ ... خروج العود بزّ من اللّحاء [10]
وحزت جمام نعمته وكانت ... غمارا لا تكدّر بالدّلاء [11]
(1) الحميّة: الأنفة. هذا البيت يختصر فيه الشاعر صفات الممدوح: مكارم الأخلاق، الكرم، الاباء والشجاعة.
(2) الشوازب: الخيول الضامرة القداح: السهام السراء: شجر تتخذ منه القسي.
(3) الولغ، من ولغ الذئب أو الكلب: شرب بطرف لسانه تترى: تتراخى، تتراكم.
(4) رهوا: سريعة، متتابعة دان وناء: بعيد وقريب.
(5) الشجاع: من أسماء الأسد يسور: يثب الرشاء: الحبل.
(6) الكلأ العشب، وفي البيت كناية عن الكرم، وتشبيه يجنح الى المبالغة.
(7) الوضاء: الحسن، والاشراق.
(8) السنى: الضوء، والسناء: الرفعة
(9) المعتلج: المجتمع الجلال: العظمة. أي أنه، على الرغم من العظمة التي يرفل بها، يبقى بعيدا عن الكبرياء قريبا من التواضع.
(10) بزّ من اللحاء: جرّد من قشره.
(11) جمام نعمته: فيض نعمته الغمار: المياه الكثيرة الدلاء: جمع دلو.