فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 1151

وما ينجي اللّديغ به تداو، ... وقد أمسى بداء أيّ داء [1]

ولا قضب الرّجال الصّيد فضلا ... عن الأصوات في حلي النّساء [2]

ويوم وغى على الأعداء هول ... تماز به السّراع من البطاء [3]

رميت فروجه حتى تفرّى ... بأيدي الجرد والأسل الظّماء [4]

فمن غلب كأنّهم أسود ... على قبّ ضوامر كالظّباء [5]

ومن بيض كأنّ مجرّديها ... يمرّون الأكفّ على الأضاء [6]

نواحل لم يدع ضرب الهوادي ... بها أبدا مكانا للجلاء [7]

ومن هاو ترنّح في العوالي، ... وعار قد أقام على العراء [8]

وآخر مال كالنّشوان مالت ... بهامته شآبيب الطّلاء [9]

وعدت وقد خبأت الحرب عنه ... إلى سلم الرّغائب والعطاء

(1) اللديغ: الملدوغ.

(2) القضب: السيوف القاطعة الصّيد، جمع أصيد: الذي يرفع رأسه تعاليا، والصّيد هم الاشراف والملوك.

(3) الوغى: المعركة، القتال تماز: تميّز.

(4) تفرّ: تشقّق الجرد: الجياد الأصيلة الأسل: الرماح

(5) الغلب، جمع أغلب: الصعب، الممتنع القب، جمع أقب: الضامر من الخيل. استعار للفرسان صفة الأسود، وجعل الجياد ظباء لخفتها ورشاقتها.

(6) بيض: سيوف يمرّون الأكف: يجعلون الايدي تمر الأضاء:

الغدران.

(7) الهوادي، الأعناق، جمع هادية الجلاء: الإثمد، الكحل.

(8) الهاوي: الرمح يهوى به العاري: السيف. يبدو لجوء الشاعر الى التورية، والاستعارة والجناس، وقد وفق بذلك في اعطائنا صورة شبه ملحميه لوصف المعركة.

(9) شآبيب، جمع شؤبوب: الدفعة من المطر، وأراد الدماء المتدفقة الطلاء:

الخمر، وفي البيت مراعاة للنظير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت