فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 754

السمات البارزة في الشرح

إذا كانت ألفية ابن مالك عنوانًا على عظمة ابن مالك وشهرته فإن شرحها لابن الغزي لا يقل أهمية عن ذلك، وندر أن تسمح قريحة بسبك مثل هذا الكتاب، ومما لا شك فيه أن مطالع هذا الشرح يقف على أشياء تميزه عن غيره من المصنفات النحوية، وإليك بعض تلك السمات:

ذلك أن الشارح -رحمه الله- عمد إلى استخدام أسلوب سهل مبسط، ينساب برفق وأناة، يسيل عذوبة وحلاة على المطالع، ويجلو لك هذا أن الشارح يضبط لك ألفاظ الألفية فتراه يقول مثلًا (1) :

فَـ"الْزَمْ"بِفَتْحِ زَائِهِ أَيْ وَاظِبْ ... رَفْعَ الذِي يَتْبَعُ فَهْوَ وَاجِبْ

وقوله (2) :

بِقَوْلِهِ"فَعْلٌ"بِفَتْحِ الفَاءِ ... مُسَكِّنًا مَا قَبْلَ الِانْتِهَاء

وقوله (3) :

بِقَوْلِهِ كَـ"جَعْفَرٍ"لِرَجُلِ ... وَ"خِرْنِقًا"وَهْوَ بِكَسْرِ الأَوَّل

ومن ذلك أن الشارح يتمم ما أسقطه ابن مالك من حروف الكلمة ضرورة، وهذا ظاهر في باب التأنيث مما جاء ممدودًا فإن ابن مالك قصره أغلبه ضرورة، قال الشارح (4) :

وَغَيْرُ خَافٍ أَنَّ كُلَّ مَا ذُكِرْ ... فِي النَّظْمِ مَمْدُودٌ وَبَعْضُهُ قُصِرْ

(1) انظر: البيت 2180.

(2) انظر: البيت 4746.

(3) انظر: البيت 1328.

(4) انظر: البيت 9500 وما بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت