صرح بذلك العلماء المختصون ومن ذلك:
1 -كلام ابن قيم الجوزية: جاء في كتاب (المنار المنيف) لابن القيم ص 141 قال: وسئلت عن حديث «لا مهدي إلا عيسى ابن مريم [1] » فكيف يأتلف هذا مع أحاديث المهدي وخروجه؟ وما وجه الجمع بينهما؟ وهل في المهدي حديث أم لا؟
فقال ابن القيم: فأما حديث «لا مهدي إلا عيسى ابن مريم [2] » فرواه ابن ماجه في سننه، وهو مما تفرد به محمد بن خالد، قال أبو الحسين محمد بن الحسين الآبري في كتابه (مناقب الشافعي) : محمد بن خالد هذا غير معروف عند أهل الصناعة من أهل العلم والنقل.
وقال أيضا: وقال البيهقي: تفرد به محمد بن خالد هذا، وقد قال الحاكم أبو عبد الله: هو مجهول.
2 -كلام القرطبي: جاء في كتاب (التذكرة في أحوال الآخرة) للإمام الحافظ القرطبي ص 61 قال: فقوله: «لا مهدي إلا عيسى [3] » يعارض أحاديث هذا الباب، فقيل: إن هذا الحديث لا يصح لأنه انفرد بروايته محمد بن خالد الجندي، وقال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: الجندي هذا مجهول. . . إلى أن قال القرطبي: ويحتمل أن يكون قوله -عليه الصلاة والسلام-: «لا مهدي إلا عيسى [4] » أي لا مهدي كاملا معصوما إلا عيسى وعلى هذا تجتمع الأحاديث ويرتفع التعارض. انتهى.
(1) سنن ابن ماجه الفتن (4039) .
(2) سنن ابن ماجه الفتن (4039) .
(3) سنن ابن ماجه الفتن (4039) .
(4) سنن ابن ماجه الفتن (4039) .