هل المراد به"الحيض"، أو"الأطهار"؟ على قولين:
1 -ذهب الأحناف والحنابلة -رحمهم الله تعالى- إلى أن الأقراء: هي الحيض [1] .
2 -وذهب المالكية والشافعية رحمهم الله تعالى إلى أن الأقراء هي الأطهار [2] .
وكل فريق وجه لفظ"القروء"في الآية الكريمة إلى المعنى الذي رآه راجحا عنده، كما قال ابن رشد -رحمه الله تعالى-: (وقد رام كلا الفريقين أن يدل على أن اسم القرء في الآية ظاهر في المعنى الذي يراه) [3] .
إلا أن الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى- قد صرح بأنه ذهب إلى أن المراد بالقروء الأطهار استنادا إلى قراءة النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا طلقتم النساء فطلقوهن لقبل عدتهن".
وفي ذلك يقول: (أخبرنا مسلم وسعيد بن سالم عن ابن جريج عن أبي الزبير أنه سمع ابن عمر يذكر طلاق امرأته حائضا، وقال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"فإذا طهرت فليطلق أو ليمسك" [4] ، وتلا النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا طلقتم النساء"
(1) بدائع الصنائع (3/ 193) ، المغني (11/ 199) .
(2) بداية المجتهد (2/ 89) ، الأم (5/ 224) .
(3) بداية المجتهد (2/ 90) .
(4) انظر صحيح مسلم بشرح النووي (كتاب الطلاق) باب (تحريم طلاق الحائض بغير رضاها) (10/ 69) .