فصل: ونتذكر أن الإيمان بكتابته عز وجل للمقادير يدخل فيه خمسة تقادير وإليك بيانها:
التقدير الأول: تقدير المقادير قبل خلق السماوات والأرض عندما خلق عز وجل القلم.
قال تعالى: {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا} [1] .
وقال تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [2] .
وقال صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه البخاري عن عمران بن حصين «. . . قال: كان الله ولم يكن شيء غيره، وكان عرشه على الماء وكتب في الذكر كل شيء وخلق السماوات والأرض [3] » .
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة قال: وعرشه على الماء [4] » .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «أول ما خلق الله القلم فقال له اكتب. قال: وما أكتب؟ قال: اكتب القدر. فجرى بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة. . . [5] » الحديث.
(1) سورة التوبة الآية 51
(2) سورة الحديد الآية 22
(3) رواه البخاري في كتاب الخلق، باب ما جاء في قوله تعالى:"وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه"جـ6، ص 286.
(4) رواه مسلم ي كتاب القدر، باب حجاج آدم وموسى عليهما السلام، جـ4/ 2044 حديث 2653. والآجري في الشريعة ص 176.
(5) رواه الحاكم في المستدرك جـ 2، ص 498 وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي ورواه الآجري في الشريعة ص 179 مع اختلاف في بعض الألفاظ، والبيهقي في السنن الكبرى جـ 9، ص 3.