وهم يرمونه، وقد جعلوا لصاحب الطير كل خاطئة من نبلهم، فلما رأوا ابن عمر تفرقوا فقال ابن عمر:"من فعل هذا؟ لعن الله من فعل هذا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من اتخذ شيئا فيه الروح غرضا [1] » متفق عليه، وعن أنس رضي الله عنه قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم"أن تصبر البهائم [2] » متفق عليه.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا موسوم الوجه فأنكر ذلك فقال: والله لا أسمه إلا أقصى شيء من الوجه، وأمر بحماره فكوي في جاعرتيه فهو أول من كوى الجاعرتين [4] » رواه مسلم. .
وعنه «أن النبي صلى الله عليه وسلم مر عليه حمار قد وسم في وجهه فقال: لعن الله الذي وسمه [5] » رواه مسلم.
وفي رواية لمسلم أيضا: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضرب في الوجه والوسم في الوجه [6] » .
وعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: «بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وامرأة من الأنصار على ناقة فضجرت فلعنتها، فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: خذوا ما عليها ودعوها فإنها ملعونة [7] » قال عمران فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد رواه مسلم وغيره [8] .
وعن أنس رضي الله عنه قال: «سار رجل مع النبي صلى الله عليه وسلم فلعن بعيره فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا عبد الله لا تسر معنا على بعير ملعون [9] » رواه أبو يعلى وابن أبي الدنيا بإسناد جيد.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال، «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر يسير فلعن رجل ناقة، فقال: أين صاحب الناقة؟ فقال الرجل: أنا، فقال: أخرها، فقد أجيب فيها [10] » اهـ أقول ويستفاد من هذه
(1) البخاري جـ 9/ 554 ومسلم رقم 1958.
(2) البخاري جـ 9/ 553، 554 ومسلم رقم 1956.
(3) مسلم رقم 2118.
(4) الجاعرتان: هما حرفا الورك المشرفان مما يلي الدبر. (3)
(5) مسلم 2117.
(6) صحيح مسلم اللباس والزينة (2116) ، سنن الترمذي الجهاد (1710) ، سنن أبو داود الجهاد (2564) ، مسند أحمد بن حنبل (3/ 323) .
(7) صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2595) ، سنن أبو داود الجهاد (2561) ، مسند أحمد بن حنبل (4/ 431) ، سنن الدارمي الاستئذان (2677) .
(8) انظر في هذه الأحاديث الترغيب والترهيب جـ 3 ص: 287 - 288.
(9) انظر في هذه الأحاديث الترغيب والترهيب جـ 3 ص: 287 - 288.
(10) انظر في هذه الأحاديث الترغيب والترهيب جـ 3 ص: 287 - 288.