ولا كدر ولا حزن ولا حيض ولا نفاس بل في نعيم دائم وخير دائم، وهكذا أهل النار يخلدون فيها أبد الآباد ولا يخرجون منها كما قال عز وجل في حقهم: {لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ} [1] ، والآيات في هذا المعنى كثيرة، أما قوله عز وجل في حقهم: إلا ما شاء ربك فقيل: إن المراد بذلك مقامهم في القبور، وقيل: مقامهم في الموقف وهم بعد ذلك يساقون إلى النار ويخلدون فيها أبد الآباد كما قال تعالى في حقهم في سورة البقرة: {كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ} [2] ، وقال سبحانه في سورة المائدة: {يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ} [3] ، والله ولي التوفيق.
(1) سورة فاطر الآية 36
(2) سورة البقرة الآية 167
(3) سورة المائدة الآية 37