فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56497 من 67893

وكما لا يجوز التصريح بخطبة المعتدة لا يجوز لها التصريح للخاطب بموافقتها على الزواج، وأولى من ذلك بالتحريم أن تبادر هي إلى طلب ذلك، أما التعريض فلا حرج فيه، هذا كله ما دامت في العدة، فإذا انقضت العدة جاز لها التصريح.

والله أعلم.

المصدر

اسلام ويب

هل يجوز خطبة المرأة المطلقة وهي في العدة؟

هل يجوز خطبة المطلقة أثناء فترة العدة؟

الحمد لله

أولا:

الخطبة إما أن تكون تصريحا، أو تعريضا، والتصريح: هو اللفظ الذي لا يحتمل غير النكاح , نحو أن يقول: إذا انقضت عدتك تزوجتك، أو يطلب خطبتها صراحة من وليها، ونحو ذلك. .

والتعريض هو اللفظ الذي يحتمل الخطبة وغيرها كقول الرجل: مثلك يُرغب فيها، أو إني أبحث عن زوجة، أو لعل الله أن يسوق لك خيرا أو رزقا، ونحو ذلك.

ثانيا:

لا يجوز التصريح بخطبة المعتدة، سواء كانت معتدة من طلاق رجعي أو بائن، أو في عدة وفاة.

وأما التعريض ففيه تفصيل:

1 -إن كانت المرأة معتدة من طلاق رجعي، فلا يجوز التعريض لها بالخطبة؛ لأن الرجعية لا تزال زوجة، قال الله تعالى في شأن المطلقة طلاقًا رجعيًا: (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحا) (البقرة/228) . فسمى الزوج المطلق لزوجته طلاقا رجعيا"بعلا"أي زوجًا. فكيف يمكن لرجل أن يتقدم لخطبة امرأة وهي لا تزال في عصمة زوجها!

2 -وإن كانت في عدة وفاة، أو طلاق ثلاث، أو فسخ النكاح لأجل عيب في أحد الزوجين أو لسبب آخر، فيجوز التعريض لها بالخطبة، ولا يجوز التصريح. وقد دل على جواز التعريض هنا قوله تعالى: (وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ) البقرة/235.

قال الشيخ السعدي في تفسيره (ص 106) :

"هذا حكم المعتدة من وفاة, أو المبانة في الحياة. فيحرم على غير مبينها (زوجها) أن يصرح لها في الخطبة, وهو المراد بقوله: (وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا) ."

وأما التعريض, فقد أسقط تعالى فيه الجناح. والفرق بينهما: أن التصريح, لا يحتمل غير النكاح, فلهذا حرم, خوفًا من استعجالها, وكذبها في انقضاء عدتها, رغبة في النكاح، وقضاءً لحق زوجها الأول, بعدم مواعدتها لغيره مدة عدتها.

وأما التعريض وهو: الذي يحتمل النكاح وغيره, فهو جائز للبائن كأن يقول: إني أريد التزوج, وإني أحب أن تشاوريني عند انقضاء عدتك, ونحو ذلك, فهذا جائز لأنه ليس بمنزلة التصريح, وفي النفوس داع قوي إليه. وكذا إضمار الإنسان في نفسه أن يتزوج من هي في عدتها, إذا انقضت (يعني لا حرج فيه أيضًا) . ولهذا قال: (أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ) هذا التفصيل كله, في مقدمات العقد. وأما عقد النكاح فلا يحل (حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ) . أي: تنقضي العدة"انتهى."

وينظر:"المغني" (7/ 112) ،"الموسوعة الفقهية" (19/ 191) .

والله أعلم.

الإسلام سؤال وجواب

لا يجوز التصريح بخطبة المعتدة من وفاة أو طلاق

عمتي منفصلة عن زوجها لها أربع سنوات ومعاملة طلاق شغالة وتقدم لها شاب لخطبتها هل يجوز لها قراءة فاتحة وجلوس معه دون خلوة خلال أشهر العدة؟

الحمد لله

أولًا:

الذي نفهمه من سؤالك أن طلاق عمتك من زوجها لم يتم بعد، لأنك تقولين: (ومعاملة الطلاق شغالة) ، فإذا كان الأمر كذلك فعمتك ما زالت في عصمة زوجها، فلا يجوز لأحد أن يتقدم لخطبتها ولا يتفق معها على الزواج بعد طلاقها، حتى يتم الطلاق بالفعل.

ثانيًا:

إذا تم الطلاق وكان طلاقًا رجعيا، فلا يجوز أيضًا في فترة العدة أن يتقدم أحد لخطبتها، لا تصريحًا ولا تعريضًا، لأن المرأة الرجعية في حكم الزوجة، لزوجها أن يراجعها في أي وقت شاء ما دامت في العدة.

ثالثًا:

أما إذا كان الطلاق غير رجعي (كالطلقة الثالثة أو الطلاق مقابل عوض تدفعه المرأة) فيجوز التعريض بخطبتها في فترة العدة، ولا يجوز التصريح، لقول الله تعالى: (وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ) (البقرة/235) .

وهذه الآية في المرأة المعتدة من وفاة زوجها، وقاس عليها العلماء كل من اعتدت وليس لزوجها عليها رجعة.

والفرق بين التصريح والتعريض: أن التصريح هو اللفظ الذي لا يحتمل إلا النكاح، مثل: أريد أن أتزوجك، أو سأتقدم لخطبتك ... ونحو ذلك.

وأما التعريض فهو اللفظ المحتمل للزواج ولغيره، مثل: إني أبحث عن زوجة ونحو ذلك.

ومعلوم أن الناس يعتبرون قراءة الفاتحة خطبة صريحة، وعلى هذا فلا يجوز أن يتقدم أحد لعمتك ويقرأ الفاتحة وتجلس معه إلى انتهاء العدة.

مع التنبيه على أن قراءة الفاتحة عند الخطبة أو العقد لم ترد به السنة.

وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء: هل قراءة الفاتحة عند خطبة الرجل للمرأة بدعة؟

فأجابت:"قراءة الفاتحة عند خِطبة الرجل امرأة، أو عَقْدِ نكاحِه عليها بدعة"انتهى.

"فتاوى اللجنة الدائمة" (19/ 146) .

وينظر:"الشرح الممتع": (10/ 124 - 127) ،"الموسوعة الفقهية" (19/ 191) .

والله أعلم.

الإسلام سؤال وجواب

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت