فيقال: هذا الإنسان المريض يُعطى جرعة من الدواء مُرّة كريهة الرائحة و اللون , فيشربها , وهو يَكرهها لما فيها من المرارة واللون و الرائحة , ويُحبّها لما فيها من الشفاء , و كذا الطبيب يكوي المريض بالحديد المحمّاة على النار , ويتألم منها , فهذا الألم مكروه له من وجه , محبوب له من وجه آخر.
فإن قيل: لماذا لم يكن قوله: (( وقضى ربك ألاّ تعبدوا إلا إياه ) ), من باب القضاء القدري؟
أُجيب: بأنه لا يُمكن , إذ لو كان قضاءً قدريًّا لعبد الناس كلهم ربهم , لكنه قضاء شرعي قد يقع و قد لا يقع.
ـ [أبو حاتم المهاجر] ــــــــ [24 - 12 - 09, 10:16 ص] ـ
أخي الحبيب الغالي أبا حاتم يسّر الله لك أمورك , تفضّل , هذه فائدة اليوم:
,, [إشكال و جوابه] ,,
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى في [القول المفيد ص31] :
_ إذا قيل: ثبت أن الله قضى كَونًا ما لا يُحبّه فكيف يقضي الله ما لا يحبّه؟
فالجواب: أن المحبوب قسمان:
1_ محبوب لذاته. 2_ محبوب لغيره.
فالمحبوب لغيره قد يكون مكروهًا لذاته , و لكن يُحبُّ لما فيه من الحكمة و المصلحة , فيكون حينئذٍ محبوبًا من وجه , مكروهًا من وجه آخر , مثال ذلك:
الفساد في الأرض من بني إسرائيل في حدّ ذاته مكروهًا إلى الله , لأن الله لا يحب الفساد و لا المفسدين , ولكن للحكمة التي يتضمنها يكون بها محبوبًا إلى الله عز وجل من وجه آخر. ومن ذلك:
القحط و الجدب و المرض و الفقر؛ لأن الله رحيم لا يحب أن يؤذي عباده بشئ من ذلك , بل يريد بعباده اليُسر , لكن يقدّره للحِكم المترتبة عليه , فيكون محبوبًا إلى الله من وجه , مكروهًا من وجه آخر , قال الله تعالى: (( ظهر الفساد في البر و البحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون ) ).
فإن قيل: كيف يتصور أن يكون الشئ محبوبًا من وجه , مكروهًا من وجه آخر؟
فيقال: هذا الإنسان المريض يُعطى جرعة من الدواء مُرّة كريهة الرائحة و اللون , فيشربها , وهو يَكرهها لما فيها من المرارة واللون و الرائحة , ويُحبّها لما فيها من الشفاء , و كذا الطبيب يكوي المريض بالحديد المحمّاة على النار , ويتألم منها , فهذا الألم مكروه له من وجه , محبوب له من وجه آخر.
فإن قيل: لماذا لم يكن قوله: (( وقضى ربك ألاّ تعبدوا إلا إياه ) ), من باب القضاء القدري؟
أُجيب: بأنه لا يُمكن , إذ لو كان قضاءً قدريًّا لعبد الناس كلهم ربهم , لكنه قضاء شرعي قد يقع و قد لا يقع.
الاستاذ أبا راكان الوضاح بارك الله فيكم وشكر لكم ورفع قدركم.
ـ [أبوراكان الوضاح] ــــــــ [31 - 12 - 09, 09:43 م] ـ
الأخ الحبيب الموفق أبا حاتم المهاجر وفيك بارك الله و نفع بك .. إليك فائدة اليوم:
قال الإمام ابن عثيمين رحمه الله تعالى:
فإن قال قائل: القاتل خطأً عليه كفارة , و الكفارة حق لله و مع ذلك أوجبها الله عز وجل حتى على المخطئ؟
قلنا: هذا مستثنى من قوله تعالى: (( ربنا لاتؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ) ), فإن قيل: ما وجه استثنائه؟ و مالحكمة فيه؟
قلنا: الاحتياط للأنفس , فإن أعظم نفس تزهق هي نفس الآدمي , ولأنه لو قلنا: لا كفارة على القاتل خطأ فربما تجرأ متجرئ ويتعمد على القتل , ثم يدّعي الخطأ.
.. [المرجع: التعليق على القواعد و الأصول الجامعة , ص 120] .
ـ [أبو حاتم المهاجر] ــــــــ [01 - 01 - 10, 02:17 ص] ـ
الأخ الحبيب الموفق أبا حاتم المهاجر وفيك بارك الله و نفع بك .. إليك فائدة اليوم:
قال الإمام ابن عثيمين رحمه الله تعالى:
فإن قال قائل: القاتل خطأً عليه كفارة , و الكفارة حق لله و مع ذلك أوجبها الله عز وجل حتى على المخطئ؟
قلنا: هذا مستثنى من قوله تعالى: (( ربنا لاتؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ) ), فإن قيل: ما وجه استثنائه؟ و مالحكمة فيه؟
قلنا: الاحتياط للأنفس , فإن أعظم نفس تزهق هي نفس الآدمي , ولأنه لو قلنا: لا كفارة على القاتل خطأ فربما تجرأ متجرئ ويتعمد على القتل , ثم يدّعي الخطأ.
.. [المرجع: التعليق على القواعد و الأصول الجامعة , ص 120] .
جزيت خيرا ولاتحرمنا فوائدك.
ـ [محمد أحمد الغمري] ــــــــ [01 - 01 - 10, 05:49 ص] ـ
أغرب طلب يطلبه الزوج من زوجته ...
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)