فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47570 من 67893

وكما تجب للأحفاد الذين مات أبوهم أو أمهم حقيقة، تجب أيضًا لمن حكم بموت أبيه أوأمه، كالمفقود الذي غاب أربع سنين فأكثر في مظنة هلاك، كالحرب ونحوها.

أما القانون السوري فإنه قصر هذه الوصية على أولاد الابن فقط، ذكورًا وإناثًا، دون أولاد البنت؛ لأن هؤلاء لا يحرمون من الميراث في هذه الحالة لوجود أخوالهم أو خالاتهم، وإنما هم من ذوي الأرحام الذين يرثون في رأي الحنفية عند عدم ذوي الفروض والعصبات.

والأولى الأخذ بما ذهب إلىه القانون المصري تسوية بين فئتين من جنس واحد، سواء لطبقة واحدة أم لأكثر.

شروط وجوب هذه الوصية: اشترط القانون المصري والسوري لوجوب هذه الوصية شرطين:

الأول ـ أن يكون فرع الولد غير وارث من المتوفى: فإن ورث منه، ولو ميراثًا قليلًا، لم يستحق هذه الوصية.

الثاني ـ ألا يكون المتوفى قد أعطاه ما يساوي الوصية الواجبة، بغير عوض عن طريق آخر كالهبة أو الوصية. فإن أعطاه ما يستحقه بهذه الوصية فلا تجب له. وإن أعطاه أقل منها، وجب له ما يكمل مقدار الوصية الواجبة. وإذا أعطى بعض المستحقين دون البعض الآخر، وجب للمحروم وصية بقدر نصيبه.

وفى فتوى للشيخ المنجد تعليقا على هذه الوصية:-

سؤال رقم 70575 - هل للأحفاد حق في ميراث جدهم؟

إذا ماتت الابنة قبل أبيها فهل يكون لأولادها الحق في الميراث الشرعي بدلا منها من أبيها؟.

الحمد لله

الأحفاد إما أن يكونوا أولادًا لذكور أو يكونوا أولادًا لإناث.

أما أولاد الإناث فلا يرثون من جدهم، سواء كانت أمهم حية أم

ميتة.

وأما أولاد الذكور فإنهم يرثون من جدهم بشرط عدم وجود أحد من

أبناء الجد، سواء كان هذا الابن الموجود أباهم أو أحد أعمامهم، فإن وجد من أبنائه

الذكور أحد فإنهم لا يرثون، سواء كان أبوهم حيا أم ميتًا.

انظر:"التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية"لفضيلة الشيخ صالح الفوزان(ص

ولا يعلم في الشرع أبدًا أن يأخذ الحفيد من جده نصيب أبيه الميت

، الذي لو فرض أنه كان حيا لأخذه!!!!

بل التركة توزع على الورثة الأحياء عند موت مورثهم، فكيف نورث

هذا الأب الذي مات قبل الجد، ثم نأخذ هذا النصيب ونعطيه أولاده؟! سبحانك هذا

بهتان عظيم.

ويمكن لهؤلاء الأحفاد الذين لا يرثون لوجود أحد من أبناء جدهم أن

يحصلوا على شيء من تركة جدهم بطريقين:

الطريق الأول: أن يوصي لهم الجد قبل وفاته بالثلث من تركته أو

أقل، وهذا في حال أن يكون له مال كثير، وهذه الوصية أوجبها بعض العلماء واستحبها

كثيرون.

ودليل هذا قوله تعالى:(كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ

أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ

وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ)البقرة/180.

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:

من فوائد الآية: وجوب الوصية للوالدين والأقربين لمن ترك مالًا

كثيرًا؛ لقوله تعالى: (كتب عليكم) ؛ واختلف العلماء رحمهم الله هل هذا منسوخ

بآيات المواريث أم هو محكم، وآيات المواريث خَصَّصَتْ؟ على قولين؛ فأكثر العلماء

على أنه منسوخ؛ ولكن القول الراجح أنه ليس بمنسوخ؛ لإمكان التخصيص؛ فيقال: إن

قوله تعالى: (للوالدين والأقربين) مخصوص بما إذا كانوا وارثين؛ بمعنى أنهم إذا

كانوا وارثين فلا وصية لهم اكتفاءً بما فرضه الله لهم من المواريث؛ وتبقى الآية

على عمومها فيمن سوى الوارث ...

ومنها: جواز الوصية بما شاء من المال؛ لكن هذا مقيد بحديث سعد

بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم:(أتصدق بثلثي مالي؟

قال: لا؛ قال: فالشطر؟ قال: لا؛ قال: فالثلث؟ قال: الثلث؛ والثلث كثير)

متفق عليه؛ وعلى هذا فلا يزاد في الوصية على ثلث المال؛ فتكون الآية مقيدة

بالحديث.

ومنها: أن الوصية الواجبة إنما تكون فيمن خلّف مالًا كثيرًا؛

لقوله تعالى: (إن ترك خيرًا) ، فأما من ترك مالًا قليلًا: فالأفضل أن لا يوصي

إذا كان له ورثة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه:

(إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس) متفق عليه.

"تفسير سورة البقرة" (2/ 306، 307) .

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت