فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39276 من 67893

والعبرة أن يكون السعي بين الصفا والمروة، وقضت سنة سبحانه أن لا يحدد الرواة مكان سير رسول الله http://www.mashhoor.net/images/salat-rasool.gif، ولا مكان سير هاجر، وألهم نبيّه محمدًا http://www.mashhoor.net/images/salat-rasool.gif أن يسعى ماشيًا أحيانًا وراكبًا أحيانًا، ليعلم أمته أن العبرة ليست في تتبع آثار الأقدام، ولا في الخط الذي سارت فيه، بل في سعيه راكبًا دليل على عدم اشتراط مس الأقدام للمسعى، وأنه لو وضع عليه ردم فانتفخ، أو قطع الجبل، وأزيل ارتفاعه، وسعي في أصل أرضه لجاز، بل في سعيه راكبا إشارة -والله أعلم- إلى جواز السعي في الأدوار العلوية، فتأمل!

ويستفاد من ذلك أيضًا صحة السعي مع تغير تضاريس الجبلين الصفا والمروة وبوجود الردم والهدم مع مرور الزمن كما حصل في التوسعة السعودية قبل الأخيرة التي وقعت سنة 1375هـ بدأوا يحفرون وينزلون في أرض المسعى حتى وجدوا الأدراج، والذي يقرأ كتب الفقهاء في الحج يجد أنه يجب عليه أن يصعد على الدرج والآن ليس هناك درج، وقبل فترة قصيرة كانت هناك أدراج والأدراج الأولى دفنت ثم بنوا أدراجًا جديدة، ويقول صاحب"التاريخ القويم"-الكردي-:"المسافة التي كانت بين الأدراج التي رأيناها بعد الحفر قرابة المترين"والجبل قمة وقاعدة الجبل أوسع من رأس الجبل، فإذا سعينا على رأس الجبل نسعى في مكان ضيق، فإذا قطعنا رأسه وسعينا في قاعدته اتسع المكان ثم السعي.

فالعبرة بالسعي أن يكون بين جبل الصفا وجبل المروة ويبعد واقعًا وعقلًا أن يكون الجبل ممتدًا فقط عشرين مترًا، واليوم عرض المسعى بالضبط عشرون مترًا، ولو كان كذلك، فيبعد أن يكون الجبلان (الصفا) و (المروة) يقابل بعضهما بعضًا بمسافة واحدة، لا يخرج هذا عن حدِّ هذا في العرض، ولو كانا كذلك لما ترك العلماء التنصيص على ذلك، وقد ذكر غير واحد أن المروة بإزاء الصفا بمعنى أن عرض كل منهما ليس بمتساوٍ تمامًا، وهذا يدل دلالة واضحةً أن حال المسعى اليوم من حيث العرض من جراء الحفريات، فاقتطع من الجبلين مسافة تسامت الأخرى، وأن عرض كل منهما ممتد، على ما شهد به مجموعة من الثقات، ممن شاهد، وبعضهم -كأصحاب كتب الرحلات إلى الديار المقدسة- أقر ذلك، وهم جماعة كبيرة تباينت أمصارهم، وتغايرت أعصارهم، ويستحيل تواطؤهم على الكذب، والموقع الذي فيه المسعى الجديد من ضمن المسافة الممتدة من جهة الشرق، يظهر هذا جليًّا لكل من تابع الشهادات والمشاهدات، سواء المرقومة منها أو المسموعة، والحمد لله رب العالمين.

(1) وقد نصوا أيضًا على وجوب الصعود على الدرج في حين أن الآن ليس هناك درج وقبل فترة قصيرة كانت هناك أدراج، والأدراج الأولى قد دفنت ثم بنوا أدراجًا جديدة وقد وجدت الأدراج عند بدء الحفر في التوسعة السعودية قبل الأخيرة والتي كانت في عام 1375هـ، وأفاد الكردي في كتابه:"التاريخ القويم":"المسافة التي كانت بين الأدراج التي رأيناها بعد الحفر قرابة المترين"، يريد أن المسعى ارتفع بأسباب الردم الذي تعاقب عليه، ومن المعلوم أن قاعدة الجبل أعرض من رأسه.

ـ [ابو سلطان البدري] ــــــــ [27 - 05 - 08, 09:03 م] ـ

ـ [ابو سلطان البدري] ــــــــ [27 - 05 - 08, 09:26 م] ـ

كلمة حقفي توسعة المسعى

(دراسة علمية تاريخية عن حكم توسعة المسعى)

كتبها

د. صالح بن عبد العزيز بن عثمان سندي

ملحوظة:

لم تطب نفسي بنشر البحث حتى عرضته على عدد من أهل العلم وطلابه؛ فاستحسنوه، وحثوا على نشره، والحمد لله على إعانته.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فلا أظن أن مسألة فقهية معاصرة قد حظيت بما حظيت به توسعة المسعى التي قامت مؤخرا من نقاش علمي وحشد إعلامي، وقد كنت متابعا لما يُكتب ويُقال منذ ابتداء العمل فيها وإلى هذه الأيام.

ولقد هالني ما قرأت وما سمعت مما أجلب عليه كثير من المتكلمين في الموضوع من أدلة، وما طوعوه من قواعد ليوافق ما اختاروا، ولست بالتأكيد أعني الجميع.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت