فخذ كلام أئمة الإسلام في هذه القاعدة
مع التذكير أن نصها ليس من كتاب الله ولا من سنة رسول الله ولا من كلام الصحابة
فلا بد من فهمها كما قال علماء السنة
فدعك من كلامي وخذ كلام أئمة الإسلام
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
وأما حكم الحاكم فذاك يقال له قضاء القاضي
ليس هو الشرع الذي فرض الله على جميع الخلق طاعته
بل القاضي العالم العادل يصيب تارة ويخطئ تارة
ولو حكم الحاكم لشخص بخلاف الحق في الباطن
لم يجز له أخذه ولو كان الحاكم سيد الأولين والآخرين
كما في الصحيحين عن أم سلمة
قالت
قال رسول الله إنكم تختصمون إليَّ
ولعل بعضكم أَلْحَنَ بحجته من بعضٍ فأَقْضِىَ له بنحوٍ مما أسمع
فمن قضيت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من النار
فهذا سيد الحكام والأمراء والملوك
يقول إذا حكمت لشخص بشيء يعلم أنه لا يستحقه فلا يأخذه
وقد اجمع المسلمون على ان حكم الحاكم بالاملاك المرسلة لا ينفذ في الباطن فلو حكم لزيد بمال عمرو وكان مجتهدا متحريا للحق لم يجز له اخذه
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
[[والأمة إذا تنازعت في معنى آية أو حديث أو حكم خبري و طلبي
لم يكن صحة أحد القولين وفساد الآخر
ثابتا بمجرد حكم حاكم
فإنه إنما ينفذ حكمه في الأمور المعينة دون العامة
ولو جاز هذا لجاز أن يحكم حاكم
بأن قوله تعالى [يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء]
هو الحيض والأطهار ويكون هذا حكما يلزم جميع الناس قوله.
أو يحكم بأن اللمس في قوله تعالى [أو لامستم النساء]
هو الوطء والمباشرة فيما دونه.
أو بأن الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج أو الأب والسيد؛ وهذا لا يقوله أحد.]]
مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله م 3 ص 238
قال الإمام ابن القيم رحمه الله""
فمن أنشأ أقوالًا، وأسس قواعدَ بحسب فهمه وتأويله،
لم يجب على الأمّةِ اتباعُها، ولا التحاكم إليهاحتى تُعرَض على ما جاء به الرسولُ، فإن طابقته، ووافقته، وشهد لها بالصحة، قُبِلَتْ حينئذٍ، وإن خالفته، وجب ردُّها واطِّراحُها
"نقلا من مقدمة ك"زاد المعاد في هدي خير العباد
قال شيخ الإسلام رحمه الله
إلزام السلطان في مسائل النزاع بالتزام قول بلا حجة من الكتاب والسنة
فهذا لا يجوز باتفاق المسلمين
ولا يفيد حكم حاكم بصحة قول دون قول في مثل ذلك
إلا إذا كان معه حجة يجب الرجوع إليها
فيكون كلامه قبل الولاية وبعدها سواءا
وهذا بمنزلة الكتب التي يصنفها في العلم
نعم الولاية قد تمكنه من قول حق ونشر علم قد كان يعجز عنه بدونها
وباب القدرة والعجز غير باب الاستحقاق وعدمه
نعم للحاكم إثبات ما قاله زيد أو عمرو
ثم بعد ذلك ان كان ذلك القول مختصا به كان مما يحكم فيه الحكام
وإن كان من الأقوال العامة كان من باب مذاهب الناس
فأما كون هذا القول ثابت عند زيد ببينة أو إقرار أو خط فهذا يتعلق بالحكام
مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله م 3 ص 239
قال الإمام ابن القيم رحمه اللهومعلوم أن حكم الحاكم لا يزيل الشيء عن صفتهفإذا كانت صفة هذا الواجب سقوطه بمضي الزمان شرعالم يزله حكم الحاكم عن صفتهزاد المعاد م 5 ص 450
نعم يا شيخ سعد
لا شك أنه لا تجوز معارضة حكم صدر من ولي الأمر العام أو نائبه
في قضايا أعيان من المسائل الاجتهادية
فحكم الحاكم في واقعة عين اجتهادية يرفع الخلاف ويجب إمضاؤه،
أما ما نحن بصدد فهي مسألة شرعية علمية عامة تتعلق بكل المسلمين
لا تتعلق بأبناء الوطن بل بكل المسلمين
ولا بد من التأكد أن التوسعة لا تسبب اختلافا وكثرة جدل في المستقبل
فلهذا كان من النصح وعدم الغش لولي أمرنا أن يبين له
أن القول الموافق للأدلة هو المتعين
وأن القول الآخر مصادم للأدلة الشرعية ومخالف لفتاوى مفتي هذا البلاد سابقا وحاليا
ويخشى أن الناس مستقبلا تسعى معاكسة لاتجاه الحجاج والمعتمرين
مما يسبب زيادة وفيات
سيما أن بعض الفرق الضالة تتلذذ بمعاكسة طرق المسلمين وإيذائهم
إن من تعظيم هذه الشعيرة إتمام السعي بينهما
قال الحافظ بن كثير رحمه الله
قد تقدم قوله عليه السلام [اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي]
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)