فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39222 من 67893

* إن الصفا والمروة من مواضع الدعاء، فأكثروا الدعاء على الصفا وعلى المروة، وألحوا واجتهدوا كما فعل نبيكم محمد - صلى الله عليه وسلم - قال جابر - رضي الله عنه: (فبدأ - صلى الله عليه وسلم - بالصفا فرقي عليه حتى رأى البيت، فاستقبل القبلة فوحَّد الله وكبره، قال: ثم دعا - صلى الله عليه وسلم - بين ذلك) .

وروى الفاكهي عن إبراهيم قال: (كانوا يقومون على الصفا والمروة قدر ما يقرأ الرجل عشرين أو خمسًا وعشرين آية من سورة البقرة) .

وقال صالح ابن مسعود: (رأيت محمد بن الحنيفة على الصفا، رافعًا يديه حتى خرج إبطاه، وهو يدعو) . وصحح العلامة الألباني عن ابن مسعود وابن عمر - رضي الله عنهما - أنهما كانا يدعوان في السعي يقولان: (رب اغفر وارحم إنك أنت الأعز الأكرم) .

* ويسن قراءة الآية عند الدنو من الصفا، أي: قبل أن يرقى الصفا كان - صلى الله عليه وسلم - بعد الطواف إذا دنا من الصفا، أي: قرب منها لا إذا صعدها، يفعل ما رواه جابر قال: (إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما طاف وصلى خلف المقام، ثم أتى الحجر، فاستلمه ثم خرج إلى الصفا وقال:(أبدأ بما بدأ الله به) فبدأ بالصفا وقرأ (إن الصفا والمروة من شعائر الله) .

وهذه الآية لا تقرأ في غير هذا الموضع، أي أنها تقرأ مرة واحدة فقط في هذا الموضع الذي فعله النبي - صلى الله عليه وسلم -.

* ومن سنته - عليه الصلاة والسلام: الإسراع في بطن الوادي بين العلمين الأخضرين؛ لما سعى النبي - صلى الله عليه وسلم - بين الصفا والمروة أسرع في بطن الوادي، قال جابر: (ثم نزل النبي - صلى الله عليه وسلم - يعني من الصفا ماشيًا إلى المروة، حتى إذا انصبت قداماه في بطن الوادي سعى، حتى إذا صعدتا - يعني قدماه - الشق الاخر مشى، حتى أتى المروة، تقول أم ولد شيبة: (إنها أبصرت النبي - صلى الله عليه وسلم - يسعى بين الصفا والمروة وهو يقول:(لا يقطع الأبطح إلا شدا) رواه الفاكهي وغيره

وكان في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - واديًا أبطح فيه دقاق الحصى؛ قال ابن عمر - رضي الله عنهما: (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يسعى في بطن المسيل إذا طاف بين الصفا والمروة) . خرجه الفاكهي.

وعن عباس - رضي الله عنهما: (أنه رآهم يسعون بين الصفا والمروة؛ ليري المشركين قوته) .

* ولا بأس بالمشي والركوب إن شق عليه السعى، قال كثير بن جمهان: (رأيت ابن عمر - رضي الله عنهما - يمشي في المسعى بين الصفا والمروة، فقلت يا أبا عبد الرحمن: أتمشي بين الصفا والمروة؟!، فقال:(إن سعيتُ فقد رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يسعى، وإن أمشي فقد رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يمشي، وأنا شيخ كبير) . رواه الفاكهي.

وعند مسلم من حديث جابر أنه - صلى الله عليه وسلم - طاف بين الصفا والمروة على بعير؛ ليراه الناس وليشرف وليسألوه، فإن الناس غشوه، فهو - صلى الله عليه وسلم - طاف أولًا ماشيًا، فلما كثر الناس عليه ركب، كما صرح به ابن عباس عند مسلم.

مواقف للنبي - صلى الله عليه وسلم - في المسعى الشريف

* في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في قصة فتح مكة أنه قال: أقبل رسول - صلى الله عليه وسلم - حتى أقبل إلى الحجر فاستلمه وطاف بالبيت، وأتى إلى صنم إلى جنب البيت كانوا يعبدونه، وفي يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوسٌ وهو آخذ بسيتها (أي: ما عطف من طرفها) ، فلما أتى على الصنم جعل يطعن في عينه ويقول: (جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إن الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا) ، فلما فرغ من طوافه أتى الصفا فعلا عليه حتى نظر إلى البيت فرفع يديه وجعل - صلى الله عليه وسلم - يحمد الله ويدعو بما شاء أن يدعو.

* وعلى الصفا كان موعد اجتماع الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأصحابه يوم فتح مكة، ففي المسند عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه ذكر فتح مكة ودخوله - صلى الله عليه وسلم - إليها ذلك اليوم، قال: فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم: (يا أبا هريرة) قلت: لبيك يا رسول الله - قال عليه الصلاة والسلام: (اهتف لي بالأنصار ولا يأتيني إلا أنصاري) ، قال فهتفت بهم، فجاؤا فأطافوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال - عليه الصلاة والسلام: (أترون إلى أوباش قريش وأتباعهم، ثم قال بيديه - إحداهما على الأخرى - احصدوهم

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت